[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

إصلاحات عميقة تقود المغرب نحو استقلال طاقي متسارع ومناعة مائية متقدمة

الرباط-متابعة

أفاد البنك الإفريقي للتنمية بأن المغرب يواصل تعزيز موقعه كفاعل رئيسي في مجالي الطاقة المتجددة والأمن المائي، بعدما رفع حصة الطاقات النظيفة إلى 45 في المائة من قدرته الكهربائية، وخفض تبعيته الطاقية من 97 إلى أقل من 87 في المائة، مع تسريع مشاريع تحلية مياه البحر وإطلاق إصلاحات هيكلية في قطاعي الكهرباء والماء.

وأكدت المؤسسة، في تقرير حديث حول برنامج دعم الحكامة الاقتصادية والقدرة على الصمود أمام التغير المناخي، أن المملكة تشهد دينامية قوية في الانتقال الطاقي، وتقدما ملحوظا في تطوير البنيات التحتية المائية، بما يعزز قدرتها على مواجهة الإجهاد المائي والتغيرات المناخية.

وبحسب التقرير، بلغت القدرة الكهربائية من مصادر متجددة أكثر من 5,4 جيغاواط خلال سنة 2025، أي ما يمثل 45 في المائة من المزيج الكهربائي الوطني، مقابل 42 في المائة سنة 2024، مع توقع تجاوز الهدف المتمثل في 52 في المائة بحلول 2027.

وأشار البنك إلى أن هذا التقدم يعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية لتنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الخارج، حيث تراجعت التبعية الطاقية إلى أقل من 87 في المائة سنة 2024، مقارنة بـ97 في المائة سنة 2008.

كما توقع التقرير أن يسجل الاقتصاد المغربي نموا مستقرا خلال السنوات المقبلة، في حدود 4 في المائة سنة 2026 و4,3 في المائة سنة 2027، مدعوما بانتعاش الفلاحة، والاستثمارات العمومية، وتطور القطاع السياحي، وارتفاع الصادرات الصناعية.

وفي ما يتعلق بالإصلاحات، أبرز البنك الإفريقي للتنمية اعتماد نظام شهادات منشأ الكهرباء الخضراء، وتعميم العدادات الذكية، وتأطير شركات الخدمات الطاقية، إلى جانب إصدار مرسوم جديد لتنظيم الإنتاج الذاتي للكهرباء ودمج فائض الطاقة المتجددة في الشبكة الوطنية.

وسلط التقرير الضوء على تعزيز دور الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، التي اعتمدت منذ 2024 مجموعة من القرارات التنظيمية لتسهيل الولوج إلى الشبكات وتحديد قدرات الاستيعاب وتأطير تسعير فائض الإنتاج الذاتي، بما يعزز شفافية السوق ويشجع الاستثمار في الطاقات النظيفة.

وفي قطاع الماء، أكد التقرير تسارع مشاريع تحلية مياه البحر، حيث يتوفر المغرب على 17 محطة بطاقة تفوق 350 مليون متر مكعب سنويا، مع أربع محطات قيد الإنجاز ستضيف 567 مليون متر مكعب، إضافة إلى برمجة 11 محطة جديدة لتلبية الطلب المتزايد.

كما توقف عند إعادة هيكلة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، عبر الانتقال نحو نموذج أكثر انفتاحا وشفافية، مع الفصل المحاسباتي بين أنشطة الإنتاج والنقل والتوزيع، وتفعيل 12 شركة جهوية متعددة الخدمات لتحسين تدبير الماء والكهرباء على المستوى الترابي.

وخلص البنك الإفريقي للتنمية إلى أن هذه التحولات تعزز صمود المغرب أمام التحديات المناخية والاقتصادية، وتكرس مساره نحو نموذج تنموي أكثر استدامة، مع إمكانية تجاوز الأهداف المسطرة ضمن برنامجه الإصلاحي في قطاعي الطاقة والماء.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.