نقابة صحية تدعو الوزارة إلى تفعيل حقيقي للإصلاحات بدل الشعارات

الرباط-متابعة
دعت المنظمة الديمقراطية للصحة، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى تفعيل الإصلاحات الصحية بشكل فعلي، معتبرة أن نجاح أي إصلاح داخل المنظومة الصحية يظل مرتبطا بإنصاف وتحفيز الموارد البشرية، وعلى رأسها الأطر التمريضية وتقنيو الصحة، باعتبارهم العمود الفقري للقطاع الصحي بالمغرب.
وأكدت المنظمة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني بمناسبة اليوم العالمي للتمريض الذي يصادف 12 ماي، أن الاستثمار في الموارد البشرية التمريضية لم يعد خيارا ثانويا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان الأمن الصحي وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأوضحت أن تخليد هذه المناسبة يأتي في ظرفية وطنية تتسم بتحولات عميقة تعرفها المنظومة الصحية المغربية، في ظل تنزيل ورش الحماية الاجتماعية وإحداث المجموعات الصحية الترابية، وهو ما يفرض، حسب تعبيرها، تأهيل الموارد البشرية وتعزيز الحكامة الصحية بما يواكب متطلبات الإصلاح.
وشددت المنظمة على أهمية إشراك الكفاءات التمريضية وتقنيي الصحة في اتخاذ القرار وإعداد السياسات الصحية، معتبرة أن إشراك مهنيي الميدان داخل المجموعات الصحية الترابية والمؤسسات الصحية من شأنه ضمان تنزيل برامج واقعية تستجيب للإكراهات الحقيقية التي يعرفها القطاع.
كما طالبت باعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق والنزاهة في إسناد مناصب المسؤولية، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والقطع مع مختلف مظاهر المحسوبية والزبونية داخل القطاع الصحي.
وفي الجانب الاجتماعي، جددت المنظمة مطالبتها بتحسين أوضاع الشغيلة الصحية عبر الرفع من الأجور والتعويضات، خاصة المرتبطة بالأخطار المهنية، بما يحفظ كرامة الأطر الصحية ويحد من هجرة الكفاءات نحو الخارج، إلى جانب مراجعة نظام ساعات العمل بما يضمن التوازن المهني والنفسي للعاملين بالقطاع.
ودعت أيضا إلى توفير بيئة عمل آمنة تحافظ على السلامة الجسدية والنفسية للأطر الصحية، مع إرساء نظام للحماية القانونية والتأمين المهني الشامل ضد المخاطر المرتبطة بالممارسة المهنية.
وعلى مستوى التكوين والبحث العلمي، أكدت المنظمة ضرورة إصلاح التكوين بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، ومراجعة المناهج البيداغوجية بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة، من خلال إدماج تقنيات المحاكاة الطبية والرقمنة والذكاء الاصطناعي والطب عن بعد.
كما شددت على أهمية جعل التكوين المستمر حقا أساسيا لجميع مهنيي الصحة، مع التعجيل بإحداث وتفعيل سلك الدكتوراه بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، باعتباره خطوة أساسية لتطوير البحث العلمي التمريضي وتعزيز مساهمة الكفاءات الوطنية في تطوير المنظومة الصحية المغربية.

