[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

انتخابات بريطانيا تربك ستارمر وتمنح اليمين الشعبوي تقدما غير مسبوق

متابعة-أ.ف.ب

كما توقعت استطلاعات الرأي، شهدت الانتخابات المحلية والجهوية التي جرت بالمملكة المتحدة يوم الخميس انتكاسة قوية لحزب العمال الحاكم، مقابل صعود لافت لحزب “ريفورم يو كاي” المناهض للهجرة، ما أحدث هزة في المشهد السياسي البريطاني وأضعف موقع رئيس الوزراء كير ستارمر.

وبحسب النتائج الأولية، حل حزب العمال في المرتبة الثانية بحصوله على 1001 مقعد، متأخرا عن “ريفورم يو كاي” الذي تصدر بحصوله على 1444 مقعدا، فيما جاء حزب الديمقراطيين الأحرار ثالثا بـ837 مقعدا، يليه حزب المحافظين بـ773 مقعدا، ثم حزب الخضر بـ523 مقعدا.

وفي تفاصيل المشهد الإقليمي، حقق حزب “بلايد كامرو” تقدما تاريخيا في ويلز بحصوله على 43 مقعدا، متجاوزا حزب العمال الذي تراجع بشكل غير مسبوق إلى 9 مقاعد فقط، في تحول أنهى أكثر من قرن من الهيمنة العمالية في المنطقة. أما في اسكتلندا، فقد حافظ الحزب الوطني الاسكتلندي على صدارته بـ58 مقعدا من أصل 73، رغم تسجيل تراجع محدود في حضوره السياسي.

وسجل حزب “ريفورم يو كاي” بقيادة نايجل فاراج الاختراق الأكبر في هذه الانتخابات، بعدما انتزع مواقع تقليدية لحزب العمال في مدن صناعية شمال إنجلترا، ووسع حضوره في المجالس المحلية، في مؤشر على تحوله من حركة احتجاجية إلى قوة سياسية فاعلة على المستوى الوطني.

ويأتي هذا الصعود في ظل خطاب متشدد ضد الهجرة وتنامي الاستياء من الأوضاع الاقتصادية والخدمات العمومية، وهو ما ساهم في توسيع قاعدته الانتخابية، وفق مراقبين.

في المقابل، تلقى حزب العمال ضربة قوية بخسارته نحو 1400 منتخب مقارنة بالاستحقاقات السابقة، شملت مدنا بارزة مثل برمنغهام، ثاني أكبر مدينة في البلاد، حيث فقد الحزب السيطرة بعد 14 عاما من الحكم المحلي.

ووصف رئيس الوزراء كير ستارمر النتائج بأنها “صعبة للغاية”، مؤكدا أن حزبه مطالب بإعادة تقييم أدائه، مع التشبث في الوقت نفسه بقيادة الحكومة ورفض دعوات الاستقالة.

من جهة أخرى، يرى محللون أن نتائج هذه الانتخابات تعكس تحولا عميقا في المزاج السياسي البريطاني، مع تراجع هيمنة الحزبين التقليديين، العمال والمحافظين، لصالح أحزاب جديدة صاعدة مثل “ريفورم يو كاي” والخضر والديمقراطيين الأحرار، إضافة إلى الأحزاب الجهوية في اسكتلندا وويلز.

وبينما اعتبر نايجل فاراج أن النتائج تمثل “منعطفا تاريخيا”، تشير التقديرات إلى أن بريطانيا تدخل مرحلة سياسية أكثر تشتتا وتعقيدا، قد تعيد تشكيل الخريطة الحزبية قبل الانتخابات التشريعية المقبلة


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.