توقيف نحو 100 شخص ببرشلونة إثر أعمال نهب وتخريب ومواجهات مع الشرطة الإسبانية

أصوات نيوز/
شهد وسط مدينة برشلونة الإسبانية، مساء أمس السبت، اضطرابات وأعمال نهب وإحراق وتخريب، بعدما تحولت تعبئة شبابية جرى الترويج لها عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى مواجهات مع قوات الأمن في ساحة كاتالونيا والشوارع المحيطة بها، ما أسفر عن توقيف نحو 100 شخص، بينهم 27 قاصرا، وفق المعطيات المتوفرة.
وفي هذا السياق، كشفت وزيرة الداخلية في الحكومة الكاتالونية، نوريا بارلون، أن مجموعات من المشاركين خربت أو نهبت 14 متجرا، فيما اندلع أكثر من 30 حريقا، مشيرة إلى أن الموقوفين يشتبه في ارتباطهم بالأحداث، وأن نحو ربعهم قاصرون، وسط تحذيرات من احتمال ارتفاع الحصيلة مع استمرار التحقيقات.
وانطلقت الاحتجاجات، بعد زوال أمس السبت، بشكل سلمي، قبل أن يتصاعد العنف قرب الساعة السادسة مساء. وارتدى عدد من المشاركين ملابس سوداء وأخفوا وجوههم، بينما انتشرت مجموعات صغيرة في الشوارع المجاورة، عقب تدخل وحدات مكافحة الشغب لتفريق المحتجين.
ووفق ما أظهرته مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، شملت الأضرار تحطيم واجهات متاجر ومحطات حافلات وإشارات مرور، وإسقاط دراجات نارية وهوائية، استخدم بعضها في إقامة حواجز مشتعلة، كما أُضرمت النيران في حاويات النفايات وسلال المهملات ومظلات الشرفات، ما استدعى تدخل فرق الإطفاء لإخماد الحرائق، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف.
وشهدت بعض المحلات التجارية عمليات اقتحام وسرقة، فيما سارعت متاجر ومطاعم أخرى إلى إغلاق أبوابها احترازيا. وأظهرت تسجيلات نقلتها وكالة “رويترز” أشخاصا داخل محلات مغلقة، بعدما أُسدل الستار المعدني لحمايتها، إلى جانب مجموعات عمدت إلى تحطيم الواجهات والاستيلاء على منتجات.
وفي إطار التدابير الأمنية، قطعت الشرطة البلدية مداخل ساحة كاتالونيا والمحاور المؤدية إليها من ساحتي أوركيناونا وأونيفرسيتات، فيما أوصت السلطات السكان والزوار بتجنب محيط الأحداث.
وأفادت تقارير ميدانية بإجلاء زبائن وعاملين احتموا داخل متاجر إلى مداخل محطات المترو، في محاولة لإبعادهم عن المواجهات وضمان سلامتهم.
وامتدت تداعيات الاضطرابات إلى النقل العمومي، إذ توقفت قطارات المترو وقطارات الضواحي عن التوقف بمحطة ساحة كاتالونيا، مع مواصلة سيرها عبر الشبكة، بحسب ما أوردته صحيفة “إل باييس”.
وارتبطت الاحتجاجات بدعوات رقمية رفعت شعارات من قبيل “ضد النظام” و”المعاهد الغاضبة”، واستلهمت التحركات الطلابية التي شهدتها فرنسا خلال الأسابيع الماضية.
وأفاد التلفزيون الإسباني بأن الدعوة انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من دون إخطار رسمي مسبق للسلطات بتنظيم التجمع.
وفي المقابل، قالت بارلون إن المجموعات المتورطة في أعمال العنف لم تكن منظمة ولم تكن تدافع عن مطلب محدد، فيما شدد عمدة برشلونة، جاومي كولبوني، على ضرورة الفصل بين أعمال التخريب والمطالب المرتبطة بالحق في السكن.
وكانت ساحة كاتالونيا تحتضن اعتصاما سلميا للمطالبة بالسكن، حاول منظموه الحيلولة دون انتقال أعمال العنف إلى فضائه.
من جهته، أدان رئيس الحكومة الكاتالونية، سلفادور إيّا، أعمال الاعتداء والتخريب، مؤكدا أن الاحتجاج حق ديمقراطي، غير أن مهاجمة الأشخاص وترهيبهم وتدمير الممتلكات لا تندرج ضمن ممارسته. كما وجّه الشكر إلى قوات الأمن على جهودها في حماية المواطنين والمتاجر، متعهدا بمحاسبة المسؤولين عن الأفعال العنيفة.
