المغرب في صدارة الأسواق العربية للسلاح الإسرائيلي.. صادرات قياسية لتل أبيب تتجاوز 19 مليار دولار

أصوات نيوز-متابعة
برز المغرب ضمن الدول التي ساهمت في توسيع حضور الصناعات العسكرية الإسرائيلية داخل العالم العربي، بعدما أظهرت معطيات رسمية إسرائيلية أن الدول الموقعة على اتفاقيات أبراهام، وفي مقدمتها المملكة المغربية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان، استحوذت خلال سنة 2025 على نحو 15 في المائة من إجمالي صادرات السلاح الإسرائيلية.
وكشفت بيانات صادرة عن وزارة الدفاع الإسرائيلية أن صادرات الصناعات الدفاعية بلغت خلال العام الماضي 19.2 مليار دولار، وهو أعلى مستوى تسجله إسرائيل في تاريخها العسكري والصناعي، متجاوزة الرقم القياسي المسجل سنة 2024 والبالغ 14.8 مليار دولار، ما يمثل نمواً سنوياً بنحو 30 في المائة.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق تزايد الطلب العالمي على المعدات العسكرية، مدفوعاً بتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية واستمرار بؤر التوتر في عدد من المناطق حول العالم، الأمر الذي دفع العديد من الدول إلى رفع إنفاقها الدفاعي وتعزيز قدراتها العسكرية.
وبحسب المعطيات ذاتها، أصبحت الدول المنضوية ضمن اتفاقيات أبراهام أحد أهم الأسواق الجديدة للصناعات العسكرية الإسرائيلية، حيث استحوذت مجتمعة على 15 في المائة من إجمالي المبيعات الخارجية خلال سنة 2025، في مؤشر على استمرار توسع التعاون الدفاعي بين هذه الدول وإسرائيل منذ توقيع الاتفاقيات.
كما أظهرت الأرقام أن الاتفاقيات الحكومية المباشرة باتت تشكل ركيزة أساسية في استراتيجية التصدير العسكري الإسرائيلي، بعدما تجاوزت قيمتها نصف إجمالي الصادرات، بما يقارب 10 مليارات دولار. ويعتمد هذا النموذج على التفاوض المباشر بين الحكومات قبل إسناد تنفيذ العقود إلى الشركات المصنعة، ما يسرّع إتمام الصفقات ويعزز التعاون الأمني بين الأطراف المتعاقدة.
وتستحوذ ثلاث شركات كبرى على الجزء الأكبر من صادرات السلاح الإسرائيلية، وهي الصناعات الجوية الإسرائيلية، ورافائيل للصناعات الدفاعية المتقدمة، وإلبيت سيستمز، حيث ساهمت مجتمعة بنحو 85 في المائة من إجمالي المبيعات الخارجية خلال العام الماضي.
وعلى مستوى المنتجات، حافظت منظومات الدفاع الجوي والصواريخ على صدارة الصادرات بنسبة 29 في المائة، تلتها أنظمة المراقبة والاستشعار والأجهزة الإلكترونية بنسبة 22 في المائة، ثم الطائرات المسيرة والرادارات وأنظمة الحرب الإلكترونية.
أما جغرافياً، فقد ظلت أوروبا السوق الأكبر للصناعات العسكرية الإسرائيلية بحصة بلغت 36 في المائة من إجمالي الصادرات، متقدمة على منطقة آسيا والمحيط الهادئ التي استحوذت على 32 في المائة.
وفي هذا السياق، برز المغرب ضمن الدول التي ساهمت في ترسيخ حضور الصناعات الدفاعية الإسرائيلية داخل المنطقة العربية، حيث حافظت الدول الأربع الموقعة على اتفاقيات أبراهام على حصة مستقرة من إجمالي صادرات السلاح الإسرائيلية خلال سنة 2025، بما يعكس استمرار التعاون العسكري والدفاعي الذي تطور خلال السنوات الأخيرة.
وترى السلطات الإسرائيلية أن الإقبال المتزايد على منتجاتها العسكرية يعود أيضاً إلى السمعة التي اكتسبتها بعض المنظومات القتالية بعد استخدامها ميدانياً في العمليات العسكرية التي أعقبت هجمات السابع من أكتوبر 2023، وهو ما ساهم، بحسب مسؤولين إسرائيليين، في تعزيز الطلب الدولي على هذه التجهيزات وفتح أسواق جديدة أمام الصناعات الدفاعية الإسرائيلية.

