مقترح أمريكي يفرض رسوما تصل إلى 12.5% على واردات المغرب

الرباط-متابعة
اقترحت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية إضافية على واردات قادمة من نحو 60 دولة واقتصادا حول العالم، من بينها المغرب والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا والمكسيك، وذلك بعدما خلصت الإدارة الأمريكية إلى أن هذه الدول لم تتخذ إجراءات كافية للحد من تجارة السلع المنتجة بواسطة العمل القسري، وهو ما قوبل برفض وانتقادات من عدد من الشركاء التجاريين لواشنطن.
وبحسب وكالة “رويترز” للأنباء فإن هذه الخطوة تستند إلى تحقيق أجرته الممثلة التجارية الأمريكية في إطار المادة 301 المتعلقة بالممارسات التجارية غير العادلة، وتسعى من خلالها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إيجاد أساس قانوني جديد لإعادة فرض جزء من الرسوم الجمركية التي سبق أن أبطلتها المحكمة العليا الأمريكية في فبراير الماضي.
وبحسب المقترح الأمريكي، ستفرض رسوم إضافية بنسبة 10 في المائة على واردات قادمة من 15 اقتصادا، من بينها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا والمكسيك وباكستان وماليزيا وتايوان وبنغلاديش، فيما ستفرض رسوم بنسبة 12,5 في المائة على واردات 45 دولة أخرى شملها التحقيق، من بينها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام وأستراليا ونيوزيلندا ونيجيريا والمغرب .
وأكد الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون غرير، أن ما وصفه بعدم معالجة عدد من أهم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة لقضية السلع المنتجة بالعمل القسري يمثل أمرا غير مقبول، معتبرا أن ذلك يخلق منافسة غير عادلة للعمال والشركات الأمريكية.
ورفضت عدة دول ومنظمات دولية هذه المبررات، معتبرة أن القرار يفتقر إلى الأساس الموضوعي، حيث أكدت المفوضية الأوروبية أن الرسوم المقترحة غير مبررة، مشددة على التزام الاتحاد الأوروبي بالاتفاق التجاري المبرم مع واشنطن العام الماضي، والذي حدد سقف الرسوم الأمريكية على معظم السلع الأوروبية عند 15 في المائة.
كما وصف بيرند لانغه، رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، نتائج التحقيق الأمريكي بأنها “غير منطقية بالكامل”، مذكرا بأن الاتحاد الأوروبي أقر في عام 2024 تشريعا يمنع استيراد المنتجات المرتبطة بالعمل القسري.
ومن جهتها، أكدت بريطانيا أنها تواصل التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن هذه القضية وتتخذ إجراءات لمكافحة العمل القسري، مشيرة إلى أن الامتيازات التجارية التي حصلت عليها الشركات البريطانية في السوق الأمريكية ما تزال قائمة، أما تايوان فأعربت عن ثقتها في أن تأخذ النتائج النهائية بعين الاعتبار التفاهمات التي تم التوصل إليها مع واشنطن.
وفي آسيا، أعلنت الصين رفضها لجميع الرسوم الجمركية الأحادية، مؤكدة عدم وجود عمل قسري داخل أراضيها، بينما أوضحت الهند أنها تواصل مشاوراتها مع الولايات المتحدة في إطار الإجراأت المرتبطة بالتحقيق.
ويتضمن المقترح الأمريكي سلسلة واسعة من الاستثناءات، إذ لن تشمل الرسوم الجديدة المنتجات الخاضعة أصلا لتعريفات الأمن القومي الأمريكية، مثل السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس، كما ستُستثنى الواردات الكندية والمكسيكية المطابقة لقواعد المنشأ المنصوص عليها في اتفاقية التجارة لأمريكا الشمالية.
ومن المقرر أن تفتح السلطات الأمريكية باب تلقي الملاحظات والتعليقات بشأن هذه الرسوم المقترحة إلى غاية السادس من يوليوز المقبل، على أن يتم عقد جلسة استماع عامة في السابع من الشهر نفسه قبل اتخاذ القرار النهائي.

