البوليساريو تعترض على مقترحات واشنطن بشأن مستقبل المينورسو في الصحراء

أصوات نيوز/
جددت جبهة “البوليساريو الإنفصالية” اعتراضها على التوجهات المطروحة داخل الأمم المتحدة بشأن مستقبل بعثة المينورسو ومسار المفاوضات حول الصحراء، وذلك عقب توزيع الولايات المتحدة الأمريكية مسودة مشروع قرار جديد على أعضاء مجلس الأمن الدولي، تتضمن مقترحات لإعادة هيكلة البعثة، وتجعل مبادرة الحكم الذاتي المغربية تحت السيادة المغربية أساسا للمفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع.
وجاء موقف الجبهة الانفصالية في رسالة وجهها زعيمها إبراهيم غالي إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث تركز اعتراض الجبهة على أي إطار تفاوضي تعتبر أنه يحدد مسبقا نتائج العملية السياسية، إلى جانب مطالبتها بالحفاظ على الهيكل الحالي للمينورسو وولايتها القائمة، وهو موقف يتقاطع مع اعتراضاتها السابقة على المسودة الأمريكية، التي تقترح إنهاء ولاية البعثة بصفتها بعثة لحفظ السلام وتحويلها إلى بعثة سياسية خاصة.
كما امتد رفض الجبهة إلى ما أورده تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن مشروع اتفاق إطاري منقح أعده المبعوث الشخصي، ستافان دي ميستورا، على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بما يوفر أرضية للمفاوضات بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وفي سياق متصل، اعترضت الجبهة على ما اعتبرته تحريفا لمضمون ردها بشأن تدابير بناء الثقة والزيارات المتبادلة بين الأقاليم الجنوبية للمملكة ومخيمات تندوف، ونفت ربط هذه التدابير بتمكين سكان المخيمات من الاطلاع على الأوضاع في الصحراء ومضامين مقترح الحكم الذاتي المغربي، في إطار مبادرة “اذهب وشاهد” التي اقترحها المبعوث الشخصي.
وتأتي هذه الاعتراضات في سياق تحركات أمريكية لإعادة صياغة مستقبل المينورسو؛ إذ تقترح المسودة المعروضة على مجلس الأمن إنهاء ولايتها بصفتها بعثة لحفظ السلام في 30 أبريل 2027، وتحويلها ابتداء من فاتح ماي إلى بعثة سياسية خاصة لمدة ستة أشهر، مع تغيير تسميتها من “بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء”(MINURSO) إلى “بعثة الأمم المتحدة للصحراء” (MINUSO).
كما تنص المسودة على تقليص المكون العسكري للبعثة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة بحلول 31 يناير 2027، إلى جانب إعادة تنظيم بعض مواقع انتشارها، في إطار التغييرات المقترحة على طبيعة عمل البعثة وتركيبتها.
وتتجه الأنظار إلى جلسة التصويت المرتقبة في 30 أكتوبر الجاري، لمعرفة ما إذا كان مجلس الأمن سيعتمد الصيغة الأمريكية كما وردت في المسودة، أم ستطالها تعديلات خلال المشاورات السابقة للتصويت، في ظل تباين مواقف الأطراف بشأن مرجعية المفاوضات ومستقبل المينورسو.
ومن المرتقب أن يشكل القرار الذي سيصدر عن مجلس الأمن محطة مهمة في تحديد الإطار الذي سيتحرك ضمنه المسار الأممي خلال المرحلة المقبلة، ومدى انعكاس التوجهات المطروحة بشأن الحكم الذاتي ومستقبل البعثة على مسار المفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع.

شاهد أيضا