وفاة أربعيني حاول الانتحار من فوق خزان مائي ببني ملال بعد اعتصام دام 18 يوماً

لفظ شخص أربعيني يُدعى “بوعبيد” أنفاسه الأخيرة، مساء أمس الإثنين، بالمستشفى الجهوي ببني ملال، متأثراً بإصابات خطيرة تعرض لها إثر محاولته الانتحار قفزاً من فوق خزان مائي شاهق في منطقة أولاد يوسف.
وكان الراحل قد دخل في اعتصام مفتوح فوق الخزان لمدة 18 يوماً، احتجاجاً على ما وصفه بـ”الغموض” الذي يحيط بوفاة والده بعد إحالته على التقاعد سنة 2019، مطالباً بفتح تحقيق في ظروف الوفاة.
وقد تدخلت السلطات المحلية، مدعومة بعناصر من الدرك الملكي والأمن الوطني والوقاية المدنية، إضافة إلى حضور والي جهة بني ملال-خنيفرة، في محاولة لإنهاء الاعتصام وإنقاذ المعني بالأمر. واستُخدمت رافعة للوصول إليه، إلا أنه أقدم على ربط حبل حول عنقه ثم قفز، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة نقل على إثرها إلى المستشفى، حيث توفي لاحقاً.
وقبل الحادث المأساوي، كان الأربعيني قد اعتدى على أحد عناصر الوقاية المدنية أثناء محاولته الصعود لإنقاذه، حيث وجه له ضربات خطيرة واحتجزه لأكثر من ثلاث ساعات، قبل أن يُسقطه من أعلى الخزان.
وفي سياق متصل، عبّر المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن أسفه للتطورات التي رافقت هذا الاعتصام، مشيراً إلى أن اللجنة الجهوية التابعة له ببني ملال خنيفرة كانت تتابع الوضع ميدانياً بشكل يومي، وحاولت إقناعه بفك الاعتصام.
وأوضح المجلس في بلاغ رسمي، أن اللجنة تواصلت مع المعني بالأمر بشكل مباشر، كما استجابت لبعض حاجياته الأساسية، واستمعت إلى شقيقته التي طلبت تدخلها، وعقدت لقاءات مع والي الجهة ووكيل الملك، الذي تعهد بفتح تحقيق قضائي في القضية المطروحة.
وأكد المجلس أن المعتصم سبق أن أبدى استعداده لإنهاء الاعتصام بعد حصوله على ضمانات معينة، قبل أن يتراجع لاحقاً عن قراره.

