[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

الحصيلة  السنوية للأمن الوطني 2025: نموذج متوازن بين الحداثة والنجاعة الأمنية

أصوات نيوز/

كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن حصيلتها السنوية لسنة 2025، في سياق وطني ودولي مطبوع بتحديات أمنية متنامية، عكست من خلالها حجم التحولات التي عرفها المرفق الشرطي المغربي، سواء على مستوى تحديث البنيات والتجهيزات، أو في ما يتعلق بتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الشعور العام بالأمن، وتكريس الحضور الفعلي للشرطة المواطنة.

فعلى مستوى البنية المؤسساتية، شهدت هذه السنة افتتاح المعهد العالي للعلوم الأمنية بمدينة إفران، وتوسيع شبكة مدارس التكوين وترقية مفوضيات لتلبية التوسع العمراني والديمغرافي إلى جانب اقتراب استغلال المقر المركزي الجديد بالرباط كمجمع إداري عصري يعتمد على الرقمنة وتكامل الخدمات. كما شمل هذا الورش توسيع شبكة مدارس التكوين الشرطي وترقية عدد من المفوضيات إلى مناطق أمنية، بما يواكب التوسع العمراني والديمغرافي الذي تعرفه عدة مدن.

وفي إطار تعزيز شرطة القرب، عملت المديرية على تقريب الخدمات الأمنية من المواطنين عبر إحداث دوائر ومصالح جديدة للشرطة، وتحديث أسطول المركبات ووسائل التدخل، إلى جانب تعميم قاعات القيادة والتنسيق المزودة بأنظمة المراقبة بالكاميرات، ما أسهم في رفع الجاهزية الميدانية وتحسين سرعة الاستجابة لمختلف التدخلات، خاصة في الفضاءات الحضرية ذات الكثافة المرتفعة والمناطق السياحية.

وعلى مستوى التحول الرقمي، سجلت سنة 2025 نقلة نوعية في الخدمات الإدارية، عبر تطوير منصة “E-Police” وتوسيع رقمنة مساطر إنجاز الوثائق التعريفية، بما في ذلك البطاقة الوطنية وشهادات السوابق العدلية، مع تسريع الأداء الإلكتروني والتحقق الرقمي من المعطيات. كما تم تعزيز الوحدات المتنقلة لفائدة الساكنة بالمناطق النائية ومغاربة العالم، ما انعكس إيجابًا على جودة الخدمات وتقليص آجال المعالجة.

وعلى صعيد الأمن العملي، سجلت الحصيلة استقرارًا عامًا للجريمة مع تراجع ملموس في الجرائم العنيفة والسرقات، إلى جانب تفكيك شبكات الإجرام المنظمة ومكافحة المخدرات والهجرة غير النظامية والجرائم السيبرانية. كما واصلت المديرية جهودها في مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال، والتصدي للإرهاب والتطرف، مع تعزيز السلامة الطرقية عبر تدخلات زجرية ووقائية.

وفي مجال مكافحة الجريمة، أبرزت الحصيلة استقرار المؤشرات العامة للجريمة، مع تراجع ملموس في الجرائم العنيفة والسرقات، وارتفاع معدل الزجر، مما يعكس نجاعة المقاربة الأمنية المعتمدة. واستمرت المصالح الأمنية في تفكيك الشبكات الإجرامية المنظمة، لا سيما المرتبطة بالمخدرات، مع تسجيل تراجع في انتشار بعض المخدرات الخطيرة، إلى جانب تكثيف جهود مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر والجرائم السيبرانية عبر آليات التبليغ والتتبع الرقمي.

وفي مجال الجرائم المالية والاقتصادية، واصلت المديرية العامة للأمن الوطني انخراطها في محاربة غسل الأموال والاحتيال المالي والتزوير، عبر أبحاث دقيقة أسفرت عن حجز ممتلكات وأموال مهمة، في سياق يعكس التزام المؤسسة الأمنية بحماية الأمن الاقتصادي وتعزيز الثقة في المعاملات المالية.

وشكّلت مكافحة الإرهاب والتطرف أحد المرتكزات الأساسية للعمل الأمني، إذ اعتمدت المصالح المختصة المقاربة الاستباقية المبنية على العمل الاستخباراتي والتنسيق الوثيق مع الأجهزة الأخرى، ما مكّن من تحييد المخاطر المحتملة وحماية الأمن الوطني من التهديدات العابرة للحدود.

وفي ما يخص السلامة الطرقية، كثّفت مصالح الأمن تدخلاتها الزجرية والوقائية للحد من حوادث السير، خاصة تلك الناتجة عن السياقة الاستعراضية والسلوكيات الخطرة، مع تعزيز المراقبة الطرقية وتقديم المخالفين للقانون أمام العدالة، في إطار مقاربة تروم حماية الأرواح والممتلكات.

وعلى الصعيد الدولي، واصلت المديرية تعزيز موقع المغرب كشريك موثوق في التعاون الأمني، من خلال احتضان تظاهرات دولية كبرى، وتكثيف التنسيق مع الأجهزة الأمنية لدول مختلفة، والمساهمة الفعالة في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، وهو ما توج بتقدير دولي متزايد للنموذج الأمني المغربي.

ولم تغفل الحصيلة السنوية البعد الإنساني والاجتماعي، حيث واصلت المؤسسة الأمنية دعمها الاجتماعي والصحي لفائدة أسرة الأمن الوطني، من أرامل ومتقاعدين وموظفين عاملين، إلى جانب تعزيز آليات التخليق وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يكرس الثقة المتبادلة بين المواطن والمؤسسة الأمنية.

وتأتي هذه الحصيلة لتؤكد أن المديرية العامة للأمن الوطني تمضي بثبات نحو ترسيخ نموذج أمني متوازن يجمع بين النجاعة الزجرية، البعد الوقائي، جودة الخدمات، والانفتاح على المواطنين، ومواكبةً التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.