[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

لفتيت.. لا نية لتقليص صلاحيات المنتخبين وإصلاح قانون الجهات ضرورة لتجاوز اختلالات التنزيل

أصوات نيوز/

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أنه لا توجد أي نية لتهميش المنتخبين أو تقليص صلاحياتهم ضمن مشروع القانون التنظيمي الجديد المتعلق بالجهات، الذي يواكب تنزيل مشاريع التنمية الترابية المندمجة، مشيرا بالمقابل إلى الصعوبات التي اعترضت تنزيل الجهوية والمدخل الحقيقي لنجاح الورش.

وفي هذا الصدد، أبرز لفتيت، مساء أمس الثلاثاء باجتماع لجنة الداخلية، خلال رده على المناقشة العامة لمشروع قانون تنظيمي رقم 031.26 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، أن المشروع الحالي تم إعداده بتنسيق مع رؤساء الجهات، مشددا على أنه “لم يكن في نيتنا نهائيا نقص صلاحيات المنتخبين أو التدخل في عملهم”.

وشدد المسؤول الحكومي على أن الوزارة تدعم كل المبادرات التي من شأنها الرفع من أداء المنتخبين، لاسيما رؤساء الجهات، مشيراً إلى أن كل ما يدخل في إطار تكريس مبدأ التدبير الحر يحظى بدعم الوزارة والتزامها، مبرزا أنه “لو وُجدت طريقة تتيح عدم تدخل الولاة في برامج التنمية المندمجة لفعلنا ذلك”، غير أن الواقع يفرض، حسب تعبيره، تعاوناً وثيقاً بين المنتخبين والسلطات المعينة لضمان نجاح هذه البرامج.

وأفاد لفتيت أن مشروع القانون التنظيمي “مهم جدا ويجب إعطاؤه الوقت الكافي في المناقشة من أجل استيعاب آفاقه والأهداف التي جاء من أجلها”.

 

وسجل الوزير السياق العام الذي أفرز الحاجة إلى هذا المشروع، موضحا أن الوزارة تعقد أربع اجتماعات سنوية مع الجهات بهدف التنسيق والوقوف على أسباب تعثر بعض جوانب التجربة الجهوية، ورصد مكامن الاختلالات التي حالت دون تحقيق الأهداف المرجوة.

كما أشار إلى أن مراجعة هذا القانون التنظيمي جاءت أيضاً استجابة لمجموعة من المقترحات البرلمانية، واستحضاراً لتوصيات مناظرتي أكادير وطنجة حول الجهوية، مبرزاً أن إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة سرّع من ضرورة إعادة النظر في الإطار القانوني المنظم للجهات.

وأبرز لفتيت أن تنزيل هذه البرامج يتطلب تنزيلا مشتركا بين الدولة والمنتخبين والجهات، وما بين التصور الشامل الذي يجب أن ينبع من أرض الواقع وإعادة تنزيله على المستوى المحلي.

وفي معرض حديثه عن اختصاصات الجهات، أوضح لفتيت أن هذا الموضوع كان محل نقاش واسع، سواء داخل الحكومة الحالية أو السابقة، مبرزاً أنه رغم منح الجهات اختصاصات ذاتية وأخرى مشتركة، فإن عدداً منها لم يُفعّل على أرض الواقع، بل إن بعضها، بحسب تعبيره، “من سابع المستحيلات تنزيله”.

وخص لفتيت بالذكر الاختصاص المتعلق بالنقل الذي منح للجهات في السابق، مؤكدا أنه يجب أن نحدد أي نقل نقصد، هل النقل الحضري الذي يدخل ضمن اختصاص الجماعات الترابية أم النقل المزدوج أم نقل آخر، مشيرا من جهة أخرى إلى اختصاص التكوين المهني الذي يعد مسؤولية المكتب الوطني للتكوين المهني.

 

وأوضح أنه كان هناك نقاش مطول حول موضوع اختصاصات الجهات، وكان التوجه أن تركز على الاختصاصات التي لها وقع حقيقي على الميدان وفي التنمية، مفيدا أن هذا ليس قرآنا منزلا، إذ يمكن أن يتم تعديل هذه المقتضيات مستقبلا.

وشدد لفتيت على أن الجهوية مسار متواصل لم يكتمل بعد ولن يكتمل، وأن نجاحه يظل رهيناً بتحقيق شرطين أساسيين، يتمثلان في تنزيل حقيقي وفعلي للاتمركز الإداري، وتمكين الجهات من موارد مالية تنطلق من الأسفل، بما يعزز استقلاليتها وقدرتها على بلورة مشاريع تنموية منبثقة من الواقع.

وأشار إلى أن برامج التنمية الترابية المندمجة الحالية تم خلالها الاستماع إلى ما يناهز 76 ألف شخص في الاجتماعات على مستوى الأقاليم، مضيفا: “لا نقول إننا تطرقنا لجميع المشاكل لكن على الأقل استمعنا للناس وحاولنا ما أمكن تحديد المشاكل التي يجب حلها”.

وأورد أنه في النقاش حول اختصاصات الجهات تم الخلوص إلى أنه لو استطعنا النجاح في اختصاص واحد سننجح في بقية الاختصاصات، لكن لم نستطع لأن كل اختصاص يكون معقدا ومتشابكا.

وسجل المسؤول الحكومي بعض المشاكل التي طرحتها المادة 93 من القانون التنظيمي للجهات، مفيدا أن أحد رؤساء الجهات قرر تعميم المنحة الجامعية على جميع الطلبة لأنه يتوفر على الموارد، إضافة إلى أن رئيس جهة آخر كان يريد تأسيس شركة طيران وكأنه يريد منافسة الخطوط الملكية الجوية.

 

وأوضح بالمقابل أنه إذا جاء رئيس الجهة بما يمكن أن يخدم المصلحة العامة فلا يمكن للدولة أو وزارة الداخلية أن ترفضها ولا يسعها إلا أن تدعمها.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.