التهراوي.. تعديل مدونة الأدوية يعزز الرقابة ويحارب الأدوية المزيفة وضعيفة الجودة

أصوات نيوز/
أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الثلاثاء 16 يونيو الجاري، أمام أعضاء لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أن مشروع القانون رقم 27.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة يأتي في سياق الجهود المتواصلة لتقوية المنظومة الصحية الوطنية والارتقاء بجودة وسلامة الأدوية والمنتجات الصحية، وكذا ملاءمة الإطار القانوني الوطني مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال، لاسيما المرتبطة بدور الهيئات التنظيمية وضمان نجاعتها.
وفي هذا السياق، أوضح التهراوي، أن “المشروع يروم تعزيز آليات مراقبة سوق الأدوية، من خلال تمكين الجهات المختصة من تتبع جودة الأدوية بعد تسويقها، وتكثيف المراقبة والتفتيش والتقييم المستمر للمنتجات الصحية، مع إعطاء أهمية خاصة لمحاربة الأدوية المزيفة أو الضعيفة الجودة عبر تعزيز وسائل المراقبة والكشف، حماية لصحة المواطنات والمواطنين وتعزيزا للثقة في المنظومة الدوائية الوطنية”.
وأشار الوزير إلى أن مراجعة مدونة الأدوية والصيدلة جاءت بعد مرور 22 سنة على اعتمادها، وتمت بتشاور مع مختلف المتدخلين في القطاع من منتجين وصيادلة، لمعالجة الاختلالات التي يعرفها المجال الدوائي.
وشدد المتحدث عينه، على أن المشروع يروم إرساء نظام وطني متكامل لليقظة الدوائية، يقوم على رصد وتتبع الآثار الجانبية غير المرغوب فيها للأدوية بشكل مؤسساتي ومنظم، بما يسمح برصد المخاطر المرتبطة باستعمالها واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة في الوقت المناسب، مع إلزام المؤسسات الصيدلية بتعيين مسؤول خاص باليقظة الدوائية لتنسيق عمليات التتبع والتبليغ والتفاعل مع الإشعارات المرتبطة بسلامة الأدوية.
وفيما يتعلق بالترخيص الدوائي، قال العضو في حكومة عزيز أخنوش إن “تعديل مدونة الأدوية والصيدلة يستهدف إحداث نظام ترخيص جديد موجه حصريا للتصدير بهدف تشجيع الصناعة الدوائية الوطنية وتعزيز تنافسيتها وجاذبية المغرب كمنصة إقليمية للتصنيع والتصدير، مع الحفاظ الكامل على متطلبات الجودة والسلامة”. كما أنه “يطرح إمكانية الترخيص الاستثنائي لبعض الأدوية في حالات الطوارئ الصحية أو الضرورة القصوى، بما يضمن استمرارية التزويد بالأدوية وتعزيز جاهزية المنظومة الصحية الوطنية في مختلف الظروف”، وفق تعبيره.
كما أبرز أن النص، الذي صادق عليه مجلس النواب مؤخرا، يروم “توسيع صلاحيات الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية في مجالات الترخيص والمراقبة والتفتيش واليقظة الدوائية، مع التنصيص على القواعد الجديدة للاحتراز الدوائي”.
وأكد الوزير أن المشروع يتضمن نظاما صارما للعقوبات لضمان احترام المقتضيات القانونية الجديدة وحماية الصحة العامة، لاسيما ما يتعلق بحسن احترام قواعد الإنتاج وجودة الأدوية ومراقبة السوق؛ علاوة على التنصيص على غرامات مالية جد مهمة في حالة خرق أحكام القانون، ولا سيما قواعد الاحتراز واليقظة الدوائية.

