[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

بعد طعن برلماني.. المحكمة الدستورية تحسم مصير قانون تنظيم مهنة العدول

أصوات نيوز/

حسمت المحكمة الدستورية الجدل الذي رافق عددا من مقتضيات مشروع قانون تنظيم مهنة العدول بالمغرب، بعدما أصدرت قرارها بشأن القانون رقم 16.22، المحال عليها من طرف 93 عضوا بمجلس النواب للبت في مدى مطابقته لأحكام الدستور قبل دخوله حيز التنفيذ.

وأكدت المحكمة الدستورية، في قرارها، أن عددا من المواد المطعون فيها لا تتعارض مع أحكام الدستور، معتبرة أن المشرع يتمتع بسلطة تقديرية واسعة في تنظيم المهن القانونية والقضائية وتحديد شروط ممارستها بما يضمن الأمن القانوني والتعاقدي.

وفي هذا السياق، رفضت المحكمة الطعن الموجه ضد المادة 37 المتعلقة بمسؤولية العدل عن الأضرار الناتجة عن امتناعه عن أداء مهامه دون مبرر مشروع، معتبرة أن هذا المقتضى يهدف إلى ضمان حسن سير مرفق التوثيق العدلي وصون حقوق المرتفقين.

كما حسمت المحكمة الجدل المرتبط بالمادة 50 المتعلقة بتلقي العدلين للشهادة في مجلس العقد، حيث اعتبرت أن الإبقاء على هذا النظام يندرج ضمن الخيارات التشريعية التي يملك المشرع صلاحية اعتمادها لتنظيم التوثيق العدلي، مؤكدة أن ذلك لا يشكل إخلالا بمبدأ المساواة أو تكافؤ الفرص بين مختلف المهن القانونية والتوثيقية.

وبخصوص شروط الشهادة، اعتبرت المحكمة أن اشتراط تمتع الشاهد بالأهلية القانونية الكاملة والحقوق المدنية يندرج ضمن الضمانات الرامية إلى تعزيز الثقة في الشهادة وضمان سلامة المحررات العدلية، مضيفة أن حالات التنافي المحددة قانونا لا تمس باستقلالية المهنة أو حيادها ما دامت الضوابط الكفيلة بضمان النزاهة والشفافية متوفرة.

وفي المقابل، سجلت المحكمة ملاحظات بشأن الفقرتين الأولى والثانية من المادة 53 المرتبطة بتلقي العقد من الأشخاص العاجزين عن الكلام أو السمع بواسطة “الإشارة المفهومة” عند تعذر الكتابة. واعتبرت أن هذا المفهوم يفتقر إلى الدقة القانونية الكافية، خاصة في غياب مقتضيات تلزم بالاستعانة بمتخصصين في لغة الإشارة أو بوسائل تضمن التعبير السليم عن الإرادة، وهو ما قد يؤثر على الحماية القانونية لهذه الفئة.

ويضع قرار المحكمة الدستورية حدا لجزء مهم من النقاش الذي أثاره مشروع قانون تنظيم مهنة العدول، في انتظار استكمال باقي الإجراءات التشريعية والتنظيمية اللازمة لدخوله حيز التنفيذ، وسط ترقب مهنيي القطاع لمآل الإصلاحات المرتبطة بتطوير المهنة وتحديث آليات اشتغالها.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.