تصنيف دولي..المغرب ثاني أكثر الوجهات التعدينية جاذبية في إفريقيا

أصوات نيوز/
أبان تصنيف حديث نشره موقع “ميد أفريكا تايمز” أن المغرب نجح في احتلال المرتبة الخامسة عشرة عالميًا ضمن مؤشر جاذبية الاستثمار في قطاع التعدين، ليحتل المركز الثاني على مستوى القارة الإفريقية خلف بوتسوانا.
وأوضح الموقع أن هذا التصنيف يستند إلى الاستطلاع السنوي لشركات التعدين لسنة 2025 الصادر عن معهد فريزر، الذي يقيس جاذبية الدول للاستثمارات في القطاع المعدني اعتمادًا على تقييمات المستثمرين الدوليين والشركات العاملة في مجالي التعدين والاستكشاف.
وشمل الاستطلاع تقييم 68 ولاية قضائية للتعدين عبر العالم، من بينها 14 دولة إفريقية، اعتمادًا على آراء 256 شركة تنشط في قطاع التعدين والاستكشاف، جُمعت معطياتها خلال الفترة الممتدة ما بين شهري غشت ونونبر من سنة 2025.
وأبرز الموقع أن التصنيف يعتمد على مؤشر جاذبية الاستثمار، وهو مؤشر مركب يجمع بين تقييم الإمكانات الجيولوجية للدول ومؤشر تصورات السياسات، الذي يعكس رؤية المستثمرين للبيئة التنظيمية والمؤسساتية المؤطرة لأنشطة التعدين.
وبحسب المصدر ذاته، سجل المغرب 78.97 نقطة من أصل 100 في هذا المؤشر، محققًا تحسنًا قدره 4.27 نقاط مقارنة بالسنة الماضية، ما يعكس تطورًا ملحوظًا في تقييم المستثمرين لأداء القطاع المعدني بالمملكة.
ويعزى هذا التحسن بالأساس حسب الموقع، إلى تطور الأداء في شقي المؤشر، حيث ارتفعت تقييمات الإمكانات المعدنية للمغرب بنحو 2.73 نقطة، في حين سجل مؤشر تصورات السياسات الحكومية قفزة بلغت 6.59 نقاط.
ويعكس هذا التطور، وفق المصدر نفسه، تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في البيئة التنظيمية والمؤسساتية بالمغرب، والتي باتت تُعتبر أكثر تنافسية وتشهد تحسنًا متواصلاً في دعم الاستثمارات التعدينية.
ووفق الموقع ذاته، تصدرت بوتسوانا الترتيب على مستوى القارة الإفريقية بحصولها على 85.99 نقطة، ما مكنها من دخول قائمة العشرة الأوائل عالميًا في جاذبية الاستثمار في قطاع التعدين.
وأضاف أن المغرب تفوق على عدة دول إفريقية بارزة في قطاع التعدين، من بينها زامبيا وتنزانيا وكوت ديفوار، التي احتلت بدورها مراتب متقدمة في التصنيف.
وتابع المصدر أن المشاركين في الاستطلاع أشاروا إلى بعض الجوانب التي ما تزال تتطلب مزيدًا من التطوير في المغرب، من بينها تحسين جودة قواعد البيانات الجيولوجية، وتعزيز كفاءة النظام القانوني، وضمان اتساق تطبيق القوانين التنظيمية.
وأوضح أن معالجة هذه الجوانب يمكن أن تسهم في تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات التعدينية، وتمكنها من تحقيق تقدم إضافي في التصنيفات الدولية خلال السنوات المقبلة.
وأشار الموقع إلى أن الفوسفاط يظل الركيزة الأساسية لاقتصاد التعدين في المغرب، بالنظر إلى احتياطياته الكبيرة وأهميته في الصناعات العالمية المرتبطة بالأسمدة والمواد الكيميائية.
وأضاف أن بروز المعادن الحيوية كأفق استراتيجي جديد يعزز فرص المملكة في استقطاب استثمارات طويلة الأمد في مجالات الاستكشاف والتطوير، خاصة في ظل التنافس العالمي المتزايد على الموارد المعدنية.

