[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

النقابة الإيطالية الموحدة لرجال الشرطة تقدم روايتها بشأن وفاة المغربي فقير

أصوات نيوز/

دخلت النقابة الإيطالية الموحدة لرجال الشرطة على خط قضية وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير بمدينة بولونيا، معلنة تنصيب نفسها طرفًا مدنيًا، وفق ما يتيحه القانون الإيطالي، في الدعوى الجنائية المتعلقة بأعمال العنف التي أعقبت الاحتجاجات، وأسفرت عن إصابة 64 عنصرا من قوات إنفاذ القانون، بالإضافة إلى أضرار جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة.

وسجل الفرع الإقليمي للنقابة ذاتها، ضمن بيان رسمي، أن “النقابة الإيطالية الموحدة لرجال الشرطة ستوفر تمثيلا قانونيا مجانيا للضباط المصابين عبر المحامية فرانسيسكا كياريني، من هيئة المحامين في بولونيا؛ بهدف حماية زملائنا ومتابعة الإجراءات اللازمة للحصول على تعويضات عن الإصابات الجسدية، والأضرار المعنوية، والخسائر الاقتصادية”، معتبرة أن “هذه المبادرة التي يكفلها التشريع الإيطالي تهدف إلى التأكيد على حماية كرامة الرجال والنساء في الزي العسكري، ومواجهة كل أشكال العنف المنظم”.

وفي بيان صدر بتاريخ 21 يوليوز الجاري، أدان فرع النقابة ببولونيا ما وصفه بـ”الأحداث الخطيرة والعنيفة” التي رافقت المظاهرة المنظمة عقب وفاة عبد الرحيم فقير، مشيراً إلى أن إلقاء المقذوفات واستعمال المواد المتفجرة والاعتداء على عناصر الأمن، والتي قال إنها خلفت إصابة 80 شرطياً، لا تمت بصلة إلى الحق المشروع في التظاهر أو المطالبة بكشف الحقيقة.

 في هذا السياق، صرّح باسكوالي بالما، الأمين الإقليمي للنقابة عينها ببولونيا، قائلا: “أود أن أعرب لعائلة عبد الرحيم فقير عن خالص أحر التعازي والمواساة، مع يقيني وثقتي الكاملة بالقضاء. ومع ذلك، لا يمكننا إلا أن نلاحظ كيف أن المناخ الذي سبق المظاهرة ورافقها، والذي دعمه أيضا إداريون ومسؤولون بارزون في مؤسسات المدينة، قد أدى بشكل غير مسؤول إلى تغذية العداء تجاه الشرطة، وتوجيهه بنوبات من العنف والدمار”.

وأضاف بالما أن التشكيك في شرعية عمل رجال الأمن يضعف مؤسسات الدولة ويفسح المجال أمام من يعتمدون العنف لفرض مواقفهم، بدلاً من الاحتكام إلى الحوار الذي يشكل، بحسب تعبيره، جوهر النظام الديمقراطي.

وعلى المستوى الوطني، كانت النقابة الإيطالية الموحدة لرجال الشرطة قد سارعت، مباشرة بعد الإعلان عن وفاة المواطن المغربي، إلى الدفاع عن عناصر الأمن الذين شاركوا في التدخل، مؤكدة أنهم لم يتحركوا بمبادرة شخصية، بل استجابة لبلاغات من سكان المنطقة أفادت بوجود شخص في حالة هيجان شديد يعترض سبيل المارة ويُلحق أضراراً بالممتلكات.

وقال فيليتشي رومانو، الأمين العام للنقابة، إنه “أمام فقدان روح بشرية، تتجه أفكارنا بالدرجة الأولى إلى حزن العائلة؛ إذ إن فقدان أي حياة إنسانية هو خسارة لنا جميعا. وحول هذه النقطة، لا مجال للانقسامات أو التردد. ولكن في الوقت نفسه، نحن على يقين تام من صحة وسلامة تصرف الزملاء المعنيين”.

 

وأضاف رومانو: “لقد تم تنفيذ التدخل بالمهنية والتناسب المعتادين، إلى درجة أنه رغم توفر جهاز الصعق الكهربائي، فإنهم استخدموا رذاذ الفلفل فقط؛ وذلك في سياق عملي معقد وبحضور أطقم الطوارئ الطبية ومواطنين ساعدوا أفراد الشرطة في تثبيت المعني بالأمر، الذي ظل في حالة هيجان واضحة”.

وانتقد المسؤول النقابي ما اعتبره استغلالاً سياسياً للقضية، معتبراً أن بعض التصريحات الصادرة عن شخصيات ومسؤولين ساهمت في تأجيج التوتر وإذكاء الانقسام، بدلاً من تهدئة الأوضاع وترك العدالة تأخذ مجراها.

وسجل أن “الضباط المعنيين وضعوا أنفسهم تحت تصرف السلطة القضائية بشكل كامل منذ اللحظة الأولى. وإنها لمصلحة أساسية للرجال والنساء في الزي الرسمي أن تظهر كل تفصيلة من تفاصيل التدخل بوضوح تام، مع تقييم التسلسل الكامل للأحداث وليس مجرد مقاطع فيديو مقتطعة من سياقها ومنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة المشاعر”، معربا عن “ثقته في مكتب المدعي العام في بولونيا وفي عمل القضاة، كونهم السلطات الوحيدة المخولة بتحديد الحقائق في ظل سيادة القانون”.

وتحولت وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، خلال تدخل أمني بمدينة بولونيا، إلى قضية رأي عام بإيطاليا، بعدما أثارت مقاطع الفيديو المتداولة موجة واسعة من الغضب والجدل بشأن مدى تناسب استخدام القوة من قبل الشرطة، وسط مطالب، من بينها مطالب رسمية مغربية، بإجراء تحقيق شامل وشفاف يكشف جميع ملابسات الوفاة ويحدد المسؤوليات القانونية.

 


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.