[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

منظمة الصحة العالمية تدعو إلى تعزيز الوقاية من موجات الحر

أصوات نيوز/

 

دعت منظمة الصحة العالمية إلى تعزيز إجراءات الوقاية والاستعداد لمواجهة موجات الحر، محذرة من أنها أصبحت من أخطر التهديدات الصحية على مستوى العالم، بعدما باتت تتسبب في نحو 489 ألف وفاة سنويا، في ظل تزايد تأثيرات التغير المناخي التي تجعل هذه الظاهرة أكثر تكرارا وشدة واتساعا.

وأوضحت المنظمة، في تقرير بعنوان “الحرارة والصحة”، أن التقديرات تشير إلى تسجيل نحو 489 ألف وفاة مرتبطة بالحرارة سنويا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2000 و2019، استحوذت آسيا على 45 في المائة منها، فيما سجلت أوروبا 36 في المائة.

وأشار التقرير إلى أن أوروبا سجلت خلال صيف سنة 2022 نحو 61 ألفا و672 وفاة إضافية بسبب موجات الحر، بينما أودت موجة الحر التي اجتاحت القارة سنة 2003 بحياة نحو 70 ألف شخص، في حين خلفت موجة الحر التي ضربت روسيا سنة 2010 أكثر من 56 ألف وفاة إضافية خلال 44 يوما.

وأكدت المنظمة أن الوفيات المرتبطة بالحرارة لدى الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 65 عاما ارتفعت بنحو 85 في المائة بين الفترتين 2000-2004 و2017-2021، ما يعكس التأثير المتزايد لارتفاع درجات الحرارة على الفئات الأكثر هشاشة.

وربطت المنظمة هذا الارتفاع بتداعيات التغير المناخي، مشيرة إلى أن موجات الحر أصبحت أطول وأشد وأكثر تكرارا مقارنة بالسنوات الماضية، مع توقع استمرار هذا المنحى خلال العقود المقبلة، الأمر الذي يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض والوفاة.

وأبرز التقرير أن الإجهاد الحراري يعد من أبرز الأسباب المباشرة للوفيات المرتبطة بالطقس، كما يسهم في تفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وأمراض الجهاز التنفسي واضطرابات الصحة النفسية، فيما تمثل ضربة الشمس حالة طبية طارئة قد تكون مميتة إذا لم يتم التدخل لعلاجها بسرعة.

وأكدت المنظمة أن كبار السن، والرضع، والأطفال، والنساء الحوامل، والمصابين بالأمراض المزمنة، والعاملين في الهواء الطلق، إضافة إلى الأشخاص الذين يعيشون في مساكن تفتقر إلى وسائل التبريد، هم الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية الناتجة عن الحرارة الشديدة.

وأضافت أن آثار موجات الحر لا تقتصر على صحة الأفراد، بل تمتد إلى الأنظمة الصحية والاقتصادات، من خلال زيادة الضغط على المستشفيات وخدمات الطوارئ، وتراجع إنتاجية العمال، وارتفاع مخاطر الحوادث المهنية، فضلا عن احتمال تعطل بعض الخدمات الأساسية عند تزامن موجات الحر مع انقطاع الكهرباء أو المياه.

وشددت المنظمة على أن الحد من الوفيات والأضرار الصحية المرتبطة بالحرارة يمر عبر تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز جاهزية المنظومات الصحية، ووضع خطط لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، إلى جانب توعية المواطنين بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، والبقاء في أماكن باردة أثناء موجات الحر.

واختتمت المنظمة بالتأكيد على أن مواجهة تداعيات الحرارة الشديدة تتطلب تنسيقا بين قطاعات الصحة والبيئة والطاقة والإسكان والنقل والتخطيط الحضري، معتبرة أن الاستثمار في التكيف مع التغير المناخي والحد من انبعاثات غازات الدفيئة يمثلان ركيزة أساسية لحماية الأرواح وتقليص الخسائر البشرية مستقبلا.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.