[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

سانشيز يهاجم مواقف أوروبية بشأن أزمة سبتة: المدينة ليست ضمن فضاء شنغن

أصوات نيوز/

 

صعّد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، لهجته تجاه عدد من شركاء بلاده في الاتحاد الأوروبي، متهما بعض الحكومات بتبني مواقف وصفها بـ”الأنانية والمستقطبة وغير القانونية” في التعامل مع أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، مؤكدا أن المدينة ليست جزءا من فضاء شنغن، وداعيا إلى عقد اجتماع عاجل لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي لبحث تداعيات الأزمة والتوصل إلى موقف أوروبي موحد.

وجاء موقف سانشيز في رسالة وجهها إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيس الوزراء الإيرلندي ميهال مارتن، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، أعرب فيها عن “قلقه العميق” إزاء ردود فعل بعض الحكومات الأوروبية عقب التدفق غير المسبوق للمهاجرين إلى سبتة.

وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن غالبية الدول الأعضاء عبرت عن تضامنها مع مدريد، بينما اختارت حكومات أخرى مهاجمة إسبانيا والمطالبة بتعليق مشاركتها في فضاء شنغن، معتبرا أن هذه المواقف تستند إلى “الأحكام المسبقة والأخبار الزائفة والجهل أو الحسابات السياسية”، وتتعارض مع القانون الأوروبي والقانون الإنساني ومبادئ التضامن التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي.

وتأتي رسالة سانشيز في وقت أعلنت فيه إيطاليا تعليق تعاونها مع إسبانيا في إطار اتفاقية شنغن، فيما دعت الدنمارك وفنلندا إلى دراسة إجراءات مماثلة، عقب وصول نحو 50 ألف مهاجر من المغرب إلى مدينة سبتة خلال فترة وجيزة، وهو ما أثار نقاشا واسعا داخل الاتحاد الأوروبي بشأن إدارة الحدود الخارجية وسياسات الهجرة.

وأوضح سانشيز أن السلطات الإسبانية استعادت السيطرة الكاملة على الحدود في أقل من 48 ساعة، وقدمت المساعدات الإنسانية اللازمة، وأعادت “عمليا جميع” المهاجرين الذين دخلوا المدينة بطريقة غير نظامية، ومنعت انتقالهم إلى بقية الأراضي الأوروبية، وذلك بتنسيق مع السلطات المغربية، رغم محدودية الدعم الذي تلقته مدريد من بعض شركائها الأوروبيين.

واستند رئيس الحكومة الإسبانية إلى بيانات وكالة “فرونتكس”، مؤكدا أن إسبانيا سجلت بين عامي 2021 و2026 نحو نصف عدد حالات الدخول غير النظامي المسجلة في إيطاليا، رغم أنها الدولة الأوروبية الوحيدة التي تمتلك حدودا برية مباشرة مع القارة الإفريقية.

وشدد سانشيز على أن سبتة ليست جزءا من فضاء شنغن، معتبرا أن الدعوات المطالبة بتعليق مشاركة إسبانيا في الاتفاقية لا تستند إلى أي أساس قانوني، ولا تعكس الواقع بعد إعادة معظم المهاجرين واستعادة السيطرة على الوضع الحدودي.

وفي المقابل، طالبت إيطاليا والدنمارك، عبر رسالة مشتركة انضمت إليها ألمانيا وأكثر من 20 دولة أوروبية، بعقد اجتماع عاجل لوزراء الداخلية، داعية إلى تشديد السياسات الأوروبية الخاصة بالهجرة غير النظامية وتعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد.

واعتبرت الدول الموقعة أن سياسة التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين التي اعتمدتها الحكومة الإسبانية قبل أشهر قد تشكل أحد العوامل المشجعة للهجرة غير النظامية، داعية إلى تجنب السياسات التي قد تخلق “عامل جذب” للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا.

ورفضت الحكومة الإسبانية الربط بين برنامج تسوية أوضاع المهاجرين والأحداث التي شهدتها سبتة، موضحة أن البرنامج يمنح المستفيدين حق العمل داخل الأراضي الإسبانية فقط، ولا يتيح لهم حرية التنقل أو العمل في بقية دول الاتحاد الأوروبي.

وأشار سانشيز إلى أن بلاده أظهرت تضامنها مع شركائها الأوروبيين خلال أزمات مماثلة، من بينها استقبال مهاجرين وصلوا إلى الحدود الشرقية للاتحاد عبر بيلاروس سنة 2021، وأزمة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية سنة 2023، مؤكدا التزام مدريد بمبدأ تقاسم الأعباء داخل الاتحاد.

وباشر الاتحاد الأوروبي مشاورات عاجلة لاحتواء تداعيات الأزمة، شملت اتصالات بين مسؤولين أوروبيين والدعوة إلى اجتماعات تنسيقية لمناقشة التطورات وتوحيد المواقف، في ظل استمرار الانقسام بين الدول الأعضاء حول كيفية إدارة ملف الهجرة.

واختتم سانشيز رسالته بالتأكيد على أن حماية الحدود الخارجية مسؤولية جماعية لجميع الدول الأعضاء، داعيا إلى استجابة أوروبية “سريعة وفعالة ومنسقة”، ومحذرا من أن المواقف “الأنانية والمستقطبة وغير القانونية” تقوض وحدة الاتحاد الأوروبي في مواجهة تحديات الهجرة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.