مندوبية السجون توضح حقيقة منع محامية بالدار البيضاء من إدخال هاتفها إلى المؤسسة السجنية

أصوات نيوز/
خرجت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن صمتها، ردا على ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، من طرف محامية بهيئة الدار البيضاء، بشأن مزاعم تتعلق بمنع المحامين من إدخال هواتفهم النقالة إلى المؤسسات السجنية، وعرقلة تمكينهم من تسليم وثائق لموكليهم، إضافة إلى إخضاعهم لإجراءات مراقبة عند الولوج”، وكذا كون “فضاء زيارة المحامي مطوق بكاميرات من شأنها المساس بسرية الاتصال“.
وفي هذا الصدد، أوضحت المندوبية في بلاغ رسمي، أن منع المحامين من إدخال هواتفهم النقالة إلى داخل المؤسسات السجنية، هو إجراء يشمل جميع المرتفقين دون استثناء، وهو إجراء احترازي تفرضه الطبيعة الأمنية للمؤسسات السجنية، كما يخضع المحامون، شأنهم في ذلك شأن باقي المرتفقين، لإجراءات المراقبة عند ولوج هذه المؤسسات، من خلال الإدلاء ببطاقتهم المهنية وبطاقتهم الوطنية، كل ذلك طبقا للمقتضيات القانونية ذات الصلة.
وبخصوص الادعاء المتعلق بعدم تمكين المحامين من تسليم وثائق لموكليهم، أكدت المندوبية أن هذا الأمر غير صحيح، حيث يتم تسليم هذه الوثائق عبر إدارة المؤسسة السجنية بعد إخضاعها للمراقبة الإدارية اللازمة، وذلك لتفادي أي استعمال غير قانوني أو ما قد يهدد أمن المؤسسة السجنية.
وفيما يتعلق بالمراقبة الإلكترونية المنصوص قانونا على إمكانية استعمالها، فهي تغطي مختلف مرافق المؤسسات السجنية بما فيها فضاء زيارة المحامي، وذلك لضمان الأمن والمساعدة على المراقبة، مع العلم أن الكاميرات الخاصة بقاعة المخابرة غير مثبتة داخلها، إذ تغطي الممرات الخارجية فقط، وذلك من أجل تأمين سرية التخابر بين المحامي وموكله.
وأكدت المندوبية العامة حرصها الدائم على ضمان سرية التخابر بين المحامي وموكله في أحسن الظروف، مذكرة في هذا الإطار أنها عملت من أجل ذلك على إعادة تهيئة الفضاءات الخاصة بزيارة المحامين بأغلب المؤسسات السجنية وتهيئة كل الشروط المادية لتسهيل مهمة التخابر، وذلك اعتبارا منها بالأهمية القصوى لوظيفة المحامي في صون حقوق الدفاع ودورها المحوري في منظومة العدالة بالمملكة ككل، فإنها ستظل في الوقت نفسه حريصة على تطبيق القانون في ما يرتبط بإعمال المراقبة اللازمة واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بذلك حفاظا على أمن المؤسسات السجنية وسلامة نزلائها.

