السغروشني تبحث مع مسؤولي الأمم المتحدة تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

أصوات نيوز/
أجرت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، سلسلة لقاءات ثنائية رفيعة المستوى عقدتها مع عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة، تروم تعزيز الشراكات الاستراتيجية للمملكة في مجالات الحكامة الرقمية والذكاء الاصطناعي والبنيات التحتية الرقمية، وذلك على هامش أسبوع الأمم المتحدة للبرمجيات مفتوحة المصدر المنعقد بمقر المنظمة في نيويورك.
وفي هذا الصدد، أجرت الوزيرة مباحثات مع الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمين العام المعني بالتكنولوجيات الرقمية والناشئة، أمانديب سينغ جيل، استعرضت خلالها التوجهات الكبرى للاستراتيجية المغربية للذكاء الاصطناعي في أفق 2030، في إطار مبادرة “AI Made in Morocco”، مؤكدة سعي المملكة إلى بناء نموذج رقمي يجمع بين السيادة التكنولوجية والابتكار المفتوح والتعاون الدولي.
وتركز هذا اللقاء حول أبرز المبادرات التي أطلقها المغرب، من بينها الشراكة مع شركة Mistral AI، والانخراط في مبادرة AI Factories الأوروبية، إلى جانب تطوير منصة D4SD ومنظومة الجزري، فضلا عن تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة في مجالات البرمجيات مفتوحة المصدر وحكامة الذكاء الاصطناعي وبناء القدرات.
وفي هذا السياق، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق التقني لتطوير مشاريع مشتركة تخدم التحول الرقمي بالقارة الإفريقية.

وفي سياق متصل، أجرت السغروشني مباحثات مع الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة والمديرة الإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإفريقيا، أهونا إزياكونوا، لبحث سبل توطيد التعاون مع برنامج Timbuktoo الهادف إلى بناء سوق إفريقية موحدة للابتكار وريادة الأعمال.
وأستعرض الطرفان، في هذا السياق، المؤهلات التي يتوفر عليها المغرب لاحتضان مركز إفريقي متخصص في المدن الذكية والتنقل الذكي، يرتكز على معهد الجزري ويُدمج ضمن منصة D4SD، كما ناقشا فرص الاستثمار المشترك، وتطوير الكفاءات الإفريقية، وإطلاق علامة مشتركة، إلى جانب تنظيم بعثة تقنية إلى المملكة لإعداد خارطة طريق للتعاون.

كما أجرت الوزيرة مباحثات مع الأمين العام المساعد للأمم المتحدة وكبير مسؤولي تكنولوجيا المعلومات بالمنظمة، برناردو ماريانو جونيور، ركزت على قضايا السيادة الرقمية، والبنيات التحتية الاستراتيجية، ومراكز البيانات السيادية، ومصانع البيانات، ومتطلبات بناء منظومات ذكاء اصطناعي موثوقة.
وشدد الطرفان على أهمية تعزيز التعاون الإفريقي في مجالات البنية التحتية الرقمية وحكامة البيانات، واعتماد آليات لتصديق البرمجيات مفتوحة المصدر وأنظمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب بحث سبل إدراج الحلول الرقمية المغربية ضمن السجل العالمي للسلع الرقمية العامة، بما يعزز حضورها على الصعيد الدولي.
واختتمت السغروشني لقاءاتها باجتماع مع مديرة مكتب الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب، ديما الخطيب، بحضور الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب، إيلاريا كارنيفالي، حيث ناقش الجانبان انضمام منصة D4SD إلى التحالف العالمي للتعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي.
كما استعرض الاجتماع أوجه التكامل بين هذه المنصة العالمية ومشروع AI Marketplace الذي تطوره منصة D4SD لتبادل نماذج الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية وقواعد البيانات والخبرات التقنية، مع التأكيد على أهمية ترسيخ آليات الثقة والتصديق والحكامة وقابلية التشغيل البيني بين المنصات الدولية لدعم اعتماد الحلول الرقمية السيادية في بلدان الجنوب.
وتعكس هذه اللقاءات المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب كشريك للأمم المتحدة في قضايا الحكامة الرقمية والذكاء الاصطناعي، كما تعزز حضوره كمنصة إقليمية للابتكار والتعاون وبناء القدرات في خدمة التنمية المستدامة بإفريقيا والعالم العربي.

