[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

محمد الطيار يكشف فصولاً مظلمة من إرهـ اب “البوليساريو” ضد المدنيين المغاربة

أصوات نيوز/

في سياق كشف الستار عن فصول طالما طُمست من ذاكرة النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، أعاد الدكتور محمد الطيار، رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، فتح ملف الجرائم التي اقترفتها ميليشيات “البوليساريو” ضد المدنيين المغاربة في المناطق الشرقية من الصحراء خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، واصفاً إياها بـ”الجرائم الإرهابية التي لا تسقط بالتقادم”.

وفي مقال حديث، اعتبر الدكتور الطيار تلك المرحلة “فصلاً مظلماً من معاناة مواطنين مغاربة أبرياء”، موضحاً أن بلدات ومناطق بعيدة عن خط المواجهة، مثل لبيرات، الزاك، آسا، المحبس، المسيد، طانطان، اعوينة لهنا، طاطا، آقا ومحاميد الغزلان، كانت ضحية اعتداءات وحشية شملت القتل المتعمد، الحرق، الذبح، الاختطاف، والتهجير القسري.

وأكد الطيار أن ما قامت به “البوليساريو” يندرج ضمن التعريفات الدولية للمنظمات الإرهابية، مشدداً على أن هذه الجرائم لم تكن ردود أفعال معزولة، بل كانت عمليات منظمة تهدف إلى زعزعة الاستقرار وتفكيك النسيج المجتمعي والاقتصادي للمنطقة. ولا تزال الأسر المتضررة تعاني آثاراً نفسية واجتماعية واقتصادية عميقة، في ظل صمت دولي مطبق تجاه معاناتهم الممتدة.

ودعا الطيار إلى إعادة فتح هذا الملف الإنساني والحقوقي على المستويين الوطني والدولي، مع ضرورة تفعيل المساءلة القانونية والإعلامية لمحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم. وأكد أن هناك من الشهادات والقرائن ما يكفي لتقديم الجبهة الانفصالية أمام المحاكم الدولية، باعتبارها تنظيماً إرهابياً متورطاً في جرائم ضد الإنسانية.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه القضية الوطنية تحولات استراتيجية مهمة، تفرض على الفاعلين المغاربة إعادة ترتيب أولوياتهم في معركة كسب الرأي العام الدولي، من خلال إبراز معاناة الضحايا الحقيقيين الذين طال تهميشهم لصالح سرديات مغلوطة تروّجها الجزائر و”البوليساريو”.

إن إحياء هذا الملف ليس مجرد استرجاع لمحطات مؤلمة من الماضي، بل هو ضرورة وطنية لصون الذاكرة الجماعية، وتحقيق عدالة تاريخية طال انتظارها، ولتصحيح مسار السردية الدولية التي طالما تعامت عن الحقائق الدامغة ومعاناة المدنيين المغاربة في الصحراء الشرقية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.