[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

محطة غاز عائمة بالناظور.. مشروع استراتيجي يضع المغرب على خريطة كبار مستوردي الغاز الطبيعي المسال

أصوات نيوز/

أفادت مجلة “بلومبيرغ” الاقتصادية، بأن المغرب أطلق هذا الأسبوع طلب عروض لاختيار شركة لتزويد ميناء الناظور غرب المتوسط بمحطة عائمة مخصصة لتخزين الغاز الطبيعي المسال وإعادة تحويله إلى حالته الغازية، على أن تبدأ المحطة العمل في السنة المقبلة، مشيرة إلى أن المشروع يشمل أيضاً اختيار شركات لبناء وتمويل وتشغيل شبكة من الأنابيب الجديدة لربط الميناء بالمناطق الصناعية الأساسية.

ووفق المصدر ذاته، تُقدّر الكلفة الإجمالية للمحطة العائمة وخطوط الأنابيب بحوالي مليار دولار، منها 273 مليون دولار مخصصة للمحطة، و681 مليون دولار لبناء شبكة الأنابيب، ومن المرتقب أن يتم فتح الأظرفة الخاصة بالمحطة في مطلع فبراير المقبل، على أن يُعلن خلال الفترة نفسها عن الشركات المؤهلة لإنجاز الشبكات المرتبطة بها.

ويسعى المغرب ليصبح فاعلا أساسيا في سوق واردات الغاز الطبيعي المسال، إذ تخطط الحكومة لاستثمار 3.5 مليارات دولار بهدف رفع الاستهلاك من 1.2 مليار متر مكعب إلى 12 مليار متر مكعب بحلول سنة 2030،  كما ستساهم المشاريع المرتقبة في تعويض النقص الذي خلفه توقف الإمدادات الجزائرية منذ سنة 2021 عقب التوتر الدبلوماسي بين البلدين، وسيتم ربط محطة الناظور بخط الأنبوب المغاربي-الأوروبي الذي كان مخصصاً سابقاً لنقل الغاز الجزائري نحو إسبانيا عبر الأراضي المغربية.

وتندرج هذه المشاريع ضمن خطة وطنية واسعة لدعم الانتقال الطاقي، حيث تشمل استثمارات بـ 1.5 مليار دولار لتطوير بنية استقبال الغاز الطبيعي المسال، واستبدال مصادر طاقة ملوِّثة كالفيول والفحم داخل القطاع الصناعي، إضافة إلى ملياري دولار لبناء محطات كهربائية تعمل بالغاز، ما سيُضاعف ثلاث مرات القدرة الإنتاجية المعتمدة على الغاز.

وتطمح هذه المقاربة الشاملة إلى دعم هدف المغرب في إزالة الكربون من اقتصاده بحلول سنة 2050، من خلال التخلي تدريجياً عن الفحم وتوسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فضلاً عن الاستثمار في تقنيات تخزين الطاقة.

وكانت وزارة الانتقال الطاقي قد أعلنت في أبريل 2024 عن إطلاق مشروع إنشاء ثلاث محطات لتحويل الغاز الطبيعي المسال : الأولى قرب ميناء الناظور غرب المتوسط، والثانية بالمحمدية، والثالثة بالداخلة. ومن المتوقع تشغيل محطتي الناظور والمحمدية سنة 2027، على أن تلتحق بهما محطة الداخلة في مرحلة لاحقة.

ويسعى المغرب، عبر هذا التوجه، إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال مباشرة من الدول المنتجة ونقله عبر سفن الشحن إلى محطات المعالجة داخل المملكة، بدل تمريره عبر المحطات الإسبانية ثم نقله لاحقاً عبر الأنبوب المغاربي-الأوروبي، وسيُسهم ذلك في خفض تكاليف النقل بشكل ملحوظ وتقليص المدة الزمنية لوصول الإمدادات، فضلاً عن تقليص التبعية الطاقية للخارج.

ويأتي هذا التوجه عقب توقف اتفاقية عبور الغاز الجزائري نحو أوروبا عبر المغرب، التي كانت تتيح للمملكة الحصول على 20% من الغاز المار عبر أراضيها دون مقابل، الأمر الذي دفع الرباط إلى تسريع البحث عن بدائل استراتيجية لضمان أمنها الطاقي وتحصين اقتصادها من التقلبات الإقليمية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.