مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع “قانون الجهات”

أصوات نيوز/
صادق مجلس النواب بالأغلبية، خلال جلسة تشريعية عقدها مساء اليوم الاثنين 11 ماي الجاري، على مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، حيث حظي مشروع القانون بموافقة 110 نائب برلماني، بينما امتنع عن التصويت 46 نائبا.
وفي هذا السياق، أوضح وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في كلمة تقديمية لأبرز مستجدات القانون، أن المشروع يشكل مرحلة جديدة في مسار الجهوية المتقدمة، من خلال تعزيز الاختصاصات الاستراتيجية للجهات وتحديث آليات الحكامة والتدبير والتخطيط، إلى جانب تقوية الموارد المالية بما يمكن الجهات من أداء أدوارها التنموية بشكل أكثر فعالية في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية.
وأكد لفتيت أن الأمر يتعلق بـ”لحظة مسؤولية جماعية تفرض علينا جميعا، حكومة وبرلمانا ومؤسسات ترابية ومختلف الفاعلين، أن ننتقل بهذا الورش إلى مرحلة جديدة عنوانها النجاعة والوضوح والقدرة على الإنجاز”، موضحا أنها مرحلة تقوم على تجاوز منطق تدبير الاختصاصات بشكل تقني وإداري محدود نحو بناء نموذج ترابي أكثر فعالية، يجعل من الجهة فضاء حقيقيا لإنتاج التنمية وخلق الثروة وفرص الشغل وتعزيز الاستثمار.
ويأتي هذا المشروع في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، يقوم على النجاعة في التدبير وتثمين المؤهلات المحلية وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس لفائدة المواطنات والمواطنين، وجعل التنمية الترابية رافعة حقيقية لتقوية التماسك الاجتماعي وتعزيز العدالة المجالية بين مختلف جهات المملكة.
ويتضمن مشروع القانون إعادة هندسة اختصاصات الجهات بهدف توضيح الأدوار وتقليص التداخل وتكريس النجاعة المؤسساتية، فضلا عن تحديث آليات تنفيذ المشاريع عبر تحويل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركة مساهمة، إلى جانب تعزيز الموارد المالية للجهات من خلال تعزيز التحويلات المالية لفائدة الجهات بما لا يقل عن 12 مليار درهم سنويا ابتداء من سنة 2027.
وسجل المسؤول الحكومي عينه، أن التجربة السابقة أبانت أن “نقل الاختصاصات دون موارد مالية كافية يظل محدود الأثر”، مبرزا أنه لأجل ذلك، يكرس مشروع القانون ذاته مبدأ ربط الاختصاص بالإمكانيات، وربط المسؤولية بالقدرة على الإنجاز، مما يسمح ببناء جهات قوية قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين وتحقيق العدالة المجالية.

