كلية الطب والصيدلة بالعيون: صرح أكاديمي يواكب تطور الأقاليم الجنوبية

أصوات نيوز/
تتبوأ كلية الطب والصيدلة بالعيون اليوم مكانة رائدة كقطب أكاديمي متميز في الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث تجمع بين التعليم العالي، والتكوين الطبي، والبحث العلمي، بما يخدم الساكنة ويسهم في تطوير منظومة الصحة بالجهة.
ويأتي هذا الصرح الجامعي، الذي يستقبل الدفعة الخامسة من الطلبة، في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015، ويهدف إلى الرفع من جودة التعليم العالي، وتشجيع البحث والابتكار في التخصصات الطبية، وتكوين أطباء أكفاء وملتزمين بخدمة المجتمع.
شهد الدخول الجامعي 2025-2026 تسجيل أكثر من 300 طالب جديد بالسنة الأولى، ليصل إجمالي الطلبة إلى أكثر من 1030 طالبًا، معظمهم من جهة العيون-الساقية الحمراء، إضافة إلى طلبة من دول إفريقيا جنوب الصحراء بلغ عددهم 40 طالبًا، في تزايد مستمر. ويعتمد التكوين بالكلية على مزيج من التعليم النظري داخل الكلية، والتدريب التطبيقي في المستشفيات، خصوصًا مع قرب افتتاح المركز الاستشفائي الجامعي الذي يوفر بيئة مثالية للتداريب الميدانية.
كما تحرص الكلية على إدماج الطلبة في البحث العلمي منذ السنوات الأولى لتكوينهم عبر المشاركة في المختبرات البحثية، بهدف تكوين جيل من الباحثين المتميزين وترسيخ اهتمام دائم بالمنهج العلمي، يتجاوز حدود الحصول على الشهادة الجامعية. ويشكل مركز المحاكاة بالكلية بيئة تعليمية متقدمة، تتيح للطلبة والأطباء المتمرنين التدريب على الإجراءات التقنية واتخاذ القرار السريري والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات، دون تعريض المرضى الحقيقيين لأي مخاطر. وقد نظم المركز مؤخرًا أول دورة تدريبية في الجراحة الروبوتية (ماستر كلاس)، جمعت خبراء وطنيين ودوليين، وسمحت للطلبة بممارسة الجراحة عبر أجهزة محاكاة عالية الدقة، ما يمثل خطوة مهمة نحو تحديث التكوين الجراحي في الأقاليم الجنوبية.
ويمتد الحرم الجامعي على مساحة تقارب عشرة هكتارات، منها 24 ألف متر مربع مغطاة، بتكلفة استثمارية تقدر بـ257 مليون درهم. ويضم ستة مدرجات، و26 مختبرًا، و18 قاعة دراسية، إلى جانب مكتبة وسائطية بأربع قاعات، ومركز للمحاكاة، ومركز رياضي واجتماعي-ثقافي. وتضع الكلية الطالب في قلب مشروعها البيداغوجي، مع التركيز على الرقمنة، والابتكار، والتميز الأكاديمي، وفق المعايير الدولية لتكوين أطر علوم الصحة، لتصبح نموذجًا جامعيًا عصريًا، متجذرًا في محيطه الترابي ومنفتحًا على المحيط الإفريقي والدولي.

