صحيفة إسبانية.. مفاوضات سرية مرتقبة بين المغرب والجزائر بمدريد حول ملف الصحراء المغربية بحضور دي ميستورا

أصوات نيوز/
كشفت صحيفة “إل كونفيدينثيال” الإسبانية اليوم السبت 07 فبراير الجاري، عن استعداد المغرب والجزائر للجلوس لأول مرة إلى طاولة المفاوضات، يوم غد الأحد، داخل مقر السفارة الأمريكية في العاصمة الإسبانية مدريد، للتفاوض على مقترح الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية، الذي تطرحه الرباط في نُسخةٍ محينة.
وبحسب تقرير الصحيفة، نقلاً عن ما وصفته بـ“مصادر دبلوماسية مطلعة”، فإن الاجتماع سيضم ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا، إضافة إلى جبهة “البوليساريو” الانفصالية، في إطار مفاوضات وُصفت بـ“السرية” تُعقد برعاية أمريكية.
وحسب المعطيات ذاتها فإن البلدان المشاركة ستكون ممثلة بوفود رفيعة المستوى، حيث سيترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الوفدَ المغربي، في حين سيترأس وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، وفد بلاده، وسيكون وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك على رأس الوفد الموريتاني، أما وفد “البوليساريو” فسيقوده رئيس دبلوماسيتها محمد يسلم بيسط.
وأضاف التقرير أن عقد هذه المفاوضات في طابع من السرية جاء بطلب من مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون إفريقيا والعالم العربي، إلى جانب مايكل والتز، الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مع تأكيد حضور ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء.
وعلى الطاولة سيضع المغرب مقترحه المُحين لمشروع الحكم الذاتي في الصحراء، المكون من 40 صفحة، وسيستند إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، الداعي إلى التفاوض بين جميع أطراف النزاع لإيجاد حل سياسي لملف الصحراء استنادا إلى الطرح المغربي.
وأشار التقرير إلى أن اختيار مدريد لاحتضان الاجتماع تم بقرار أحادي من الدبلوماسية الأمريكية، لأسباب وُصفت بالعملية، دون مشاركة وزارة الخارجية الإسبانية في التحضير له، غير أن الوزير خوسي مانويل ألباريس سيستغل المناسبة لاستقبال نظيريه الجزائري والموريتاني، اليوم السبت.
ولفتت الصحيفة إلى أن من بين أبرز المستجدات المرتبطة بالمفاوضات هو حجم وتفصيل النسخة المُحيّنة من مقترح الحكم الذاتي، مقارنة بالنسخة الأصلية التي قدمها المغرب للأمم المتحدة سنة 2007، والتي لم تتجاوز ثلاث صفحات موزعة على 35 نقطة، وفق ما ورد في الموقع الرسمي للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من أسبوعين على زيارة بولس إلى الجزائر، في 26 و27 يناير 2026، التي التقى خلالها الرئيس عبد المجيد تبون، وقبله اجتمع مع الوزير عطاف في لقاء جرى خلاله طرح قضية الصحراء للنقاش، وفق ما أكدته وزارة الخارجية الجزائرية في بيان لاحق.
وقبل تلك الزيارة بأيام، وتحديدا يومي 22 و23 يناير، تواجد وفد من جبهة “البوليساريو” الانفصالية يقوده محمد يسلم بيسط، في واشنطن للقاء ممثلين عن الإدارة الأمريكية بخصوص موقف واشنطن من ملف الصحراء، ووفق ما أكدته مصادر دبلوماسية مغربية حينها، فإن المسؤولين الأمريكيين أخبروا الوفد أن سقف المفاوضات سيكون هو الحكم الذاتي، وأن الولايات المتحدة لن تتراجع عن الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء.

