[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

رسوم ترامب تعيد تشكيل العلاقات التجارية الإفريقية والصين تقتنص الفرصة

في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والدول الإفريقية بسبب الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتجه أنظار القارة السمراء نحو الصين، التي تعزز مكانتها كشريك إقتصادي مفضل للعديد من البلدان الإفريقية.

في هذا الإطار صرح الخبير الإقتصادي النيجيري بيسمارك ريواني لشبكة CNN، بأن “إفريقيا تتجه مباشرة نحو أحضان الصين”، واصفاً هذا التحول بـ”المؤسف والمتوقَّع” في ضوء تنامي النفوذ الصيني كأكبر شريك تجاري للقارة خلال السنوات الماضية.

وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان واشنطن عن حزمة رسوم جمركية جديدة تصل إلى 30% على صادرات ليبيا، جنوب إفريقيا، الجزائر وتونس، إلى جانب فرض رسوم بنسبة 15% على صادرات 18 دولة إفريقية أخرى.

ووفقاً للبيت الأبيض، تهدف هذه الإجراءات إلى “تصحيح العجز التجاري” مع تلك الدول، رغم اعتماد القرار فعلياً على الفوارق التجارية أكثر من مبدأ المعاملة بالمثل.

 

 

في المقابل، ردّت الصين بإجراءات أكثر مرونة، حيث أعلنت في يونيو الماضي تعليق الرسوم الجمركية على وارداتها من معظم الدول الإفريقية، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة واضحة للاستفادة من تراجع الحضور التجاري الأميركي.

وحذّرت الباحثة الجنوب إفريقية نيو ليتسوالو من أن “الولايات المتحدة تفقد تدريجياً قيادتها العالمية”، داعية الدول الإفريقية إلى “التحول الكامل نحو الصين”، واصفة الأخيرة بـ”الولايات المتحدة الجديدة”. وأضافت أن عدم توقيع واشنطن لأي اتفاقيات تجارية مع القارة قبيل فرض الرسوم منح بكين فرصة ذهبية لتوسيع نفوذها.

 

الرسوم تضرب الإقتصاد الإفريقي من القمة إلى القاعدة

لم تقتصر آثار الرسوم الأميركية على الدول الكبرى مثل جنوب إفريقيا، بل امتدت إلى اقتصادات صغيرة مثل ليسوتو، التي عانت من تراجع في صادراتها وتوقف للمساعدات الأميركية، مما دفع حكومتها إلى إعلان حالة طوارئ اقتصادية لعامين.

وفي جنوب إفريقيا، عبّرت الحكومة عن رفضها للرسوم الجديدة، معتبرة أنها لا تستند إلى بيانات دقيقة، خصوصاً مع تضرر قطاعات حيوية مثل تصدير الحمضيات وصناعة السيارات.

وقال اتحاد مزارعي الحمضيات إن فرض هذه الرسوم سيؤدي إلى فقدان آلاف الوظائف، بينما حذر وزير الموارد المعدنية والطاقة من أن بلاده ستتجه نحو “أسواق بديلة”، وعلى رأسها الصين.

 

الرهان على بكين… حل مؤقت أم مأزق جديد؟

رغم ما توفره الشراكة مع الصين من فرص آنية، فإن عدداً من الخبراء يُبدون قلقهم من التبعات بعيدة المدى. فحسب الباحثة ليتسوالو، قد تتسبب السلع الصينية الرخيصة في “إغراق الأسواق الإفريقية” والإضرار بالصناعات المحلية الناشئة.

كما أشار تقرير صادر عن مشروع الصين والجنوب العالمي (CGSP) إلى وجود اختلال كبير في الميزان التجاري بين الطرفين، حيث تهيمن المنتجات الصينية المصنّعة على السوق الإفريقية، مقابل اعتماد بكين على المواد الخام القادمة من القارة.

الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا شدد خلال لقائه بالرئيس الصيني شي جين بينغ على ضرورة تحقيق “توازن تجاري عادل”، في حين دعا ريواني إلى استغلال الأزمة لتعزيز الاستقلالية الاقتصادية الإفريقية وتسريع تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية (AfCFTA).


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.