[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

بنسعيد: مواجهة الأخبار الزائفة تتطلب تضافر الجهود وتعزيز المناعة الوطنية

أصوات نيوز/

قال محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الأربعاء 17 دجنبر بالرباط، خلال لقاء حول موضوع “محاربة الأخبار الزائفة رؤى ومقاربات متقاطعة”، إن الظاهرة المعاصرة للأخبار الزائفة أو ما يُعرف بالتضليل الإعلامي (infodemie) ، بات يشكل تهديدًا حقيقيًا للحق في المعلومة، مضيفا أن الهدف من هذا اللقاء هو التأكيد على أن مواجهة التضليل الإعلامي لا يمكن أن ينجح إلا بتكامل الجهود بين مختلف القطاعات والمجالات.

وأوضح الوزير أن الحق في المعلومة، كما نص عليه دستور المملكة، هو ركيزة أساسية للديمقراطية ومحرك للتنمية المستدامة، غير أنه في خضم  هذه الثورة الرقمية، أصبح هذا الحق مهدداً بالزيف والخداع.  والمعلومة لم تعد مجرد خبر، بل أصبحت أداة قد تُستخدم لزرع الفتنة، وتشويه الحقائق، والمساس بالمؤسسات، وإضعاف المناعة الوطنية”.

وأكد بنسعيد أن المغرب بقيادة الملك محمد السادس يؤمن بأهمية بناء مجتمع واعٍ ومحمي من خلال توفير بيئة إعلامية سليمة ونقية، مشيرًا إلى أن أفضل رد على المعلومة الخاطئة هو نشر المعلومات الصحيحة والموثوقة، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على دعم الصحافة الاستقصائية المتخصصة في التحقق من الحقائق (Fact-Checking) باعتبارها خط الدفاع الأول عن مصداقية الخبر.

واعتبر ذات المسؤول الحكومي أن “الأخبار الزائفة ليست مجرد خطأ تقني، بل هي خطر ثقافي يهدد الذاكرة الجماعية والقيم المشتركة وثقة المجتمع في مؤسساته. دورنا كذلك هو تحويل شبابنا من مستهلكين سلبيين للمعلومات، إلى ناقدين ومحللين يمتلكون حسا نقديا رقميا عالياً”.

وأكد بنسعيد أن التحول الرقمي في المغرب أحدث تغييرات جذرية في إنتاج واستهلاك الأخبار، مضيفًا أن سرعة تداول المعلومات تؤدي أحيانًا إلى إخلال بآليات التحقق، مما يزيد من انتشار الأخبار الزائفة والإشاعات، وقد يصل إلى التضليل وتزييف الحقائق.

وأوضح الوزير، أن التطور المؤسساتي والتشريعي بالمملكة  ساهم في تعزيز حرية الرأي والتعبير، وترسيخ دور الصحافة المهنية في تأطير المجتمع وتوعيته عبر مختلف مراحل البناء الديمقراطي، وهو ما توج بدستور سنة 2011 الذي نص على مبادئ واضحة تؤكد على حرية الصحافة، وضمان حق المواطن في إعلام مهني متعدد ومسؤول من خلال علاقة تجعل الصحافة وسيطا أساسيا لبلوغ المعلومة الموثوقة وذات المصداقية، في ظل ثورة تكنولوجية تضعنا أمام تدفق هائل للمعلومات”.

وأضاف بنسعيد “عملت بلادنا ولا تزال تعمل على تطوير الإطار القانوني المنظم لمهن الإعلام والصحافة، وفق رؤية تقوم على تحصين هذه المهن وضمان ممارستها وفق القواعد المعتمدة دوليا. كما يواكب هذا التطور التشريعي الاشتغال على تطوير آليات تقوية النموذج الاقتصادي للمقاولات الإعلامية، مراعاة للتحولات التي يعرفها الحقل الإعلامي، وذلك من خلال تعزيز صمود المؤسسات الإعلامية عبر الدعم العمومي الموجه للصناعة الصحفية، الذي يهدف إلى تمكين المقاولات من الاستمرار في أداء رسالتها الإعلامية، ومواكبة عملية هيكلة القطاع ضمن رؤية وقناعة راسختين بأن الصحافة في بلادنا ركيزة من ركائز البناء الديمقراطي وعنصر أساس في تعزيز الثقة العامة”.

وأضاف أن وسائل الإعلام اليوم مطالبة بمجهود مضاعف لسد الفجوة الرقمية الناتجة عن التكنولوجيا الحديثة، ليس فقط لتغطية الفراغ الإعلامي، بل لضمان حق الجمهور في الأخبار الصحيحة وحماية المجتمع من مخاطر الأخبار الزائفة، مع تعزيز الحس النقدي لدى المجتمع في مواجهة تدفق المعلومات عبر مختلف الوسائط.

 

 

 


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.