بعد وفاة الجنين: صحة سلا تفتح تحقيقاً في ادعاءات رفض مستشفى مولاي عبد الله استقبال سيدة وضعت مولودها داخل الترامواي

أصوات نيوز/
كشف أبوبكر اليعقوبي، مندوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بعمالة سلا، عن فتح تحقيق رسمي لتحديد حقيقة ما راج حول رفض مستشفى مولاي عبد الله استقبال سيدة حامل قبل أن تضع مولودها داخل عربة للترامواي صباح يوم أمس الأربعاء.
وأكد اليعقوبي، في تصريح لوسائل الإعلام، أنه لا توجد معطيات مؤكدة إلى حدود الساعة بخصوص دخول السيدة إلى المستشفى، موضحاً أنها لم تُسجّل في سجل الدخول والخروج، ما يجعل رواية الرفض غير مثبتة، مؤكدا أن التحقيقات جارية لتحديد صحة المعلومات المتعلقة بهذه الحالة.
وأشار المتحدث إلى أن الغاية الأساسية من فتح التحقيق هي التأكد مما إذا كانت السيدة قد وصلت فعلا إلى مستشفى مولاي عبد الله أم لا، موضحا أن الحالات الطارئة يتم التعامل معها عبر سيارات الإسعاف، مع تطبيق البروتوكولات المعمول بها لضمان الرعاية الطبية الملائمة، والتأكد من صحة البيانات قبل إحالتها إلى الجهات المختصة.
وأشار ذات المسؤول إلى أنه أجرى مراجعة كاميرات المراقبة لتحديد ما إذا كانت السيدة قد ولجت المستشفى وتم رفضها من طرف أي موظف، لافتا إلى أن “أي مواطن يقرر التوجه بنفسه إلى مستشفى آخر لا يعد خطأ من جانب المستشفى، فالالتزام بالإجراءات المعتمدة، والقدرة على التثبت من وصول الحالة، هما ما يحددان المسؤولية القانونية والطبية”، وفق تعبيره.
واعتبر أن التحقق من التفاصيل أمر ضروري قبل اتخاذ أي حكم أو توجيه أي اتهام لأي جهة، مشددا على أن موضوع الرفض لم يتم توثيقه فعليا على اعتبار أن السيدة المعنية لم تسجل في سجل الدخول والخروج.
كما أوضح أن التحقيق يفتح بشكل نظامي في كل حالة وفاة أو حادث استثنائي، بهدف تحديد المسؤوليات بدقة ومنع تكرار الأخطاء.
وأكد اليعقوبي أن المستشفيات ملزمة باستقبال جميع الحالات الطارئة، وأنه يتم توجيه الحالات حسب الإمكانيات والتخصصات المتاحة، بما في ذلك التعاون مع المستشفيات الأخرى عند الحاجة، لضمان تقديم الرعاية الصحية لجميع المواطنين وفق المعايير القانونية والطبية المعمول بها، مع الحفاظ على سلامة المرضى وضمان سير العمل داخل أقسام الولادة بكفاءة وفعالية.
وشدد على أنه يتم التمييز بين الحالات الطارئة، التي تستوجب التدخل الفوري، والحالات العادية التي توجه حسب الإمكانيات المتاحة، فالأولوية دائماً تكون لتقديم الرعاية للحالات الطارئة وفق النظام المعمول به.
وكانت عدد من وسائل إعلام قد نقلت خبر ولادة مفاجئة داخل ترامواي الرباط – سلا، صباح أمس على الخط الثاني، حين باغت المخاض سيدة كانت في طريقها إلى مستشفى الولادة بالرباط، ما جعل الركاب ومسؤولي القطار يعيشون لحظات توتر ودعم في آن واحد، قبل أن يتبين أن الولادة قد تمت بالفعل داخل العربة.
وأشارت بعض المصادر إلى أن “السيدة كانت قد قصدت قبل ذلك مستشفى مولاي عبد الله بسلا، غير أنها لم تُقبل بدعوى عدة تبريرات طبية أو تنظيمية، ما دفعها إلى ركوب الطرامواي أملاً في بلوغ مستشفى مولاي يوسف بالرباط في الوقت المناسب غير أن المخاض أجبرها على وضع مولودها داخل عربة الترامواي.

