المغرب وغينيا يبحثان سبل تعزيز التعاون في قطاع الصيد البحري

أصوات نيوز/
أجرت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، ووزير الصيد البحري والاقتصاد البحري الغيني، فاسو ثيا، يوم أمس الثلاثاء 21 أبريل الجاري بالرباط، مباحثات لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال الصيد البحري، واستكشاف آفاق جديدة لإضفاء دينامية متجددة على الشراكة بين المغرب وغينيا في هذا القطاع الحيوي.

وتندرج هذه المباحثات في إطار الجهود الرامية إلى توطيد علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، في سياق شراكة تضامنية تستهدف دعم التنمية المستدامة وتعزيز التكامل بين الجانبين في المجالات المرتبطة بالاقتصاد البحري.
وفي هذا الصدد، أوضح الوزير الغيني، في تصريح للصحافة عقب اللقاء، أن زيارته إلى المغرب تندرج في إطار مزدوج، يتمثل من جهة في الرئاسة الحالية لغينيا للمؤتمر الوزاري للتعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، ومن جهة أخرى في تعزيز التعاون الثنائي بين الرباط وكوناكري.

وأكد المسؤول الغيني على أهمية إعادة تنشيط هذا المؤتمر الوزاري، الذي يضم 22 دولة إفريقية، بما من شأنه دعم التعاون الإقليمي في مجال الصيد البحري وتحسين حكامة هذا القطاع، مشيراً إلى أن هذه الزيارة مكنت من الاطلاع على التجربة المغربية وبحث آليات تحيين اتفاقية التعاون الثنائي وتفعيلها.
كما نوه الوزير الغيني بالجهود التي يبذلها المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، لاسيما في ما يتعلق بتطوير البنيات التحتية لقطاع الصيد البحري، وكذا في مجال دعم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين.
وبهذه المناسبة، استعرض فاسو ثيا، الرؤية الاستراتيجية “سيماندو 2040″، التي تضم عدداً من المشاريع المهيكلة المرتبطة بالصيد البحري والاقتصاد البحري، والرامية إلى إرساء حكامة مندمجة ومستدامة للموارد البحرية وتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة.
من جهتها، أكدت زكية الدريوش أن هذا اللقاء يندرج في إطار العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب وغينيا، والتي تمتد لأكثر من عشرين سنة من التعاون المستمر في قطاع الصيد البحري، بما يعكس متانة الروابط بين البلدين.
كما أبرزت المسؤولة الحكومية حرص المغرب على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، من خلال شراكة تقوم على مبدأ “رابح-رابح”، وتروم تطوير مشاريع مشتركة تعود بالنفع على الطرفين في إطار رؤية تنموية مستدامة، مشيرة إلى أن البلدين يتقاسمان مجموعة من الانشغالات المشتركة، من بينها التدبير المستدام للموارد البحرية، وتطوير الاقتصاد الأزرق، والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي، وهي مجالات تشكل محاور أساسية في التعاون الثنائي بين الرباط وكوناكري.
وفي ختام هذا اللقاء، شدد الجانبان خلال هذا اللقاء على ضرورة إعطاء دفعة جديدة للتعاون المغربي الغيني عبر توجيهه نحو مشاريع مهيكلة ذات أثر ملموس، لاسيما في مجالات تربية الأحياء المائية، وتعزيز القدرات، وتثمين المنتجات البحرية، وتحسين سلاسل القيمة.
كما جدد الطرفان تأكيد إرادتهما المشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى أعلى، من خلال اعتماد مقاربة مندمجة وعملية موجهة نحو تحقيق نتائج ملموسة، تسهم في استدامة الموارد البحرية، وتعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص شغل جديدة.

