[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

المغاربة يهدرون 4.2 ملايين طن من الأغذية سنوياً و40 مليون قطعة خبز يوميا

أصوات نيوز/

كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، خلال تقديم رأيه حول هدر وضياع المواد الغذائية اليوم الأربعاء 11 مارس الجاري، أن ظاهرة الهدر الغذائي في المغرب تتفاقم، إذ أن 4.2 ملايين طن من الأغذية تنتهي سنويا في القمامة، وعلى رأسها الخبز بواقع رمي 40 مليون قطعة خبز يوميا.

ووفق معطيات المجلس، فإن المغاربة رموا نحو 4,2 ملايين طن من الأغذية سنة 2022، ويصل نصيب الفرد من هذا الهدر إلى حوالي 113 كيلوغراما سنويا، بعدما كان في حدود 91 كيلوغراما سنة 2021.

وأكد المصدر ذاته، أن الاستهلاك الوطني من القمح بلغ أربعة أضعاف المتوسط العالمي، في وقت يتم فيه التخلص يوميا من ملايين قطع الخبز، وهو ما يعكس حجم الاختلال المسجل في أنماط الاستهلاك.

وأشارت المعطيات الصادرة عن المجلس، إلى تسجيل نسب ضياع مهمة في عدد من السلاسل الغذائية. فالهدر في الحبوب يتراوح ما بين 15 و20 في المئة، بينما يتراوح ضياع الفواكه والخضر في السوق المحلية ما بين 20 و40 في المئة، مقابل 3 إلى 5 في المئة فقط في سلاسل التصدير، وهو فارق يعزى أساسا إلى توفر بنيات لوجستيكية وتخزينية أكثر تطورا في قطاع التصدير.

وأظهرت نتائج الاستشارة المواطنة، أن المنتجات الأكثر تعرضا للهدر تتمثل في المنتجات المعلبة بنسبة 36 في المئة، تليها الوجبات الجاهزة بنسبة 35 في المئة، ثم المنتجات الطازجة بنسبة 23 في المئة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس المجلس عبد القادر أعمارة، أن ظاهرة ضياع وهدر المواد الغذائية تمتد عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة الغذائية، موضحا أن نسب الضياع خلال المراحل الأولى المرتبطة بالإنتاج والحصاد والتخزين والنقل قد تصل في بعض السلاسل، خاصة الفواكه والخضر والحبوب، إلى ما بين 20 و40 في المئة.

وأضاف، أن المراحل اللاحقة من السلسلة الغذائية تشهد بدورها أشكالا مختلفة من الهدر، غالبا ما ترتبط بممارسات تجارية واستهلاكية غير رشيدة، مثل الشراء المفرط وضعف المعرفة بطرق حفظ المواد الغذائية، فضلا عن محدودية تثمين المنتجات التي لم يتم تسويقها.

وأشار، المصدر ذاته، إلى أن هذه الظاهرة تخلف كلفة اقتصادية كبيرة يتحملها المنتجون والموزعون، وقد تؤثر بشكل مباشر على وفرة المواد الغذائية وتزيد من هشاشة الفئات ذات الدخل المحدود. كما أنها تمارس ضغطا إضافيا على الموارد الطبيعية، إذ تشير التقديرات إلى تعبئة نحو 1,6 مليار متر مكعب من المياه سنويا لإنتاج مواد غذائية لا تصل في النهاية إلى مرحلة الاستهلاك.

ولفت إلى أن تحلل النفايات الغذائية يسهم كذلك في تلويث البيئة وارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة، ما يزيد من حدة التحديات البيئية المرتبطة بالقطاع الغذائي.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.