مذكرة قضائية تؤطر صرف الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة الأيتام والأطفال المهملين

أصوات نيوز/
في إطار تعزيز ركائز الحماية الاجتماعية وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم العمومي، اتجه المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى تأطير الاستفادة المالية لفائدة فئة الأطفال اليتامى والمهملين.
ووفق معطيات المجلس فإن هذا التوجه يندرج في إطار تنزيل نظام الدعم الاجتماعي المباشر، بما يحمله من أبعاد مالية واجتماعية تستهدف تقليص الهشاشة وتعزيز العدالة المجالية.
ويستند هذا التوجه إلى المرسوم الصادر في 23 دجنبر 2025، المرتبط بتفعيل مقتضيات القانون رقم 58.23، والذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 25 مارس 2026، ما يعكس سعي الدولة إلى إرساء منظومة دعم أكثر دقة وفعالية، قائمة على الاستهداف المباشر بدل المقاربات التقليدية.
وتشمل الفئة المستهدفة الأطفال المقيمين داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية المرخص لها، حيث يستفيدون من إعانة خاصة وفق شروط قانونية محددة، في إطار مقاربة تروم إعادة توزيع الموارد العمومية لفائدة الفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز دور هذه المؤسسات كوسيط اجتماعي واقتصادي في تدبير الدعم.
وعلى مستوى التدبير العملي، أوضحت الوثيقة أن مسؤولية تقديم طلبات الاستفادة أسندت إلى مديري مؤسسات الرعاية الاجتماعية، عبر منصة إلكترونية تشرف عليها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، وهو ما يعكس توجها نحو رقمنة مساطر الاستفادة وتحسين نجاعة صرف الموارد العمومية، فضلا عن تقليص التكاليف الإدارية المرتبطة بمعالجة الملفات.
وفيما يخص الجانب المالي، فستُودع مبالغ الإعانة بشكل شهري في حسابات خاصة تُفتح بأسماء الأطفال لدى صندوق الإيداع والتدبير، مع إخضاعها لضوابط صارمة تمنع التصرف فيها إلى حين بلوغ سن الرشد، وهو إجراء يعكس توجهاً نحو بناء ادخار طويل الأمد لفائدة هذه الفئة، بما يضمن لها حدًا أدنى من الاستقلالية المالية مستقبلاً، ويعزز من فعالية السياسات العمومية في مجال الاستثمار الاجتماعي المستدام.

