[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

لقجع يفتتح ندوة دولية حول الرياضة وحقوق الإنسان:  ويؤكد الرياضة مدرسة للقيم وبوابة لتعزيز التنمية والعدالة

أصوات نيوز/

افتتح فوزي لقجع، رئيس مؤسسة المغرب 2030، اليوم الثلاثاء 25 نونبر الجاري بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة،  فعاليات الندوة الدولية التي تنظمها المؤسسة بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان تحت شعار: “الرياضة كرافعة لتعزيز حقوق الإنسان: ما أثرها على المجتمعات؟”، وذلك في إطار الجهود الوطنية المتواصلة لإبراز الدور المتنامي للرياضة في تكريس قيم الحقوق والحريات.

وفي كلمته الافتتاحية، صرح فوزي لقجع قائلا “إن هذا الموعد يشكل فرصة سانحة لزيارة مركز محمد السادس لكرة القدم والوقوف على ما يقدمه من بنية حديثة في خدمة تطوير المنظومة الرياضية الوطنية”، مشددا  أن الرياضة لا تقتصر على المنافسة على أرض الملعب، بل تشكل منظومة قيمية وتربوية تنمي روح المسؤولية والانضباط والعدالة.

وأوضح لقجع أن القوانين الرياضية تشهد تطورا مستمرا يواكب الزمن والمجتمع، غير أن الفعل الإنساني يبقى معرضا للخطأ مهما بُذلت من مجهودات، مستدلا بما حدث للمنتخب المغربي لأقل من 17 سنة خلال مباراته أمام البرازيل، معتبرا أن هذا المثال يعكس ضرورة تطوير الوعي بالقيم الرياضية، لأن كرة القدم ليست مجرد منافسة، بل فضاء تتفاعل فيه المسؤولية والانضباط والعدالة.

وأضاف لقجع أن ممارسة كرة القدم  والتي تبدأ عادة في سن مبكرة تتيح للأطفال تعلم قيم أساسية كإحترام  القانون والعمل الجماعي، كما تعزز التسامح وقبول الآخر، مشيرا إلى  أن الرياضة تُلقن أيضا ثقافة تقبل الخسارة وتهنئة الخصم، وهي قيمة أساسية في ترسيخ قيم المجتمع.

كما شدد لقجع على أن الرياضة تُعد من بين المجالات القليلة القادرة على تكريس مبدأ المناصفة، مستشهدا بنجاحات نسائية مغربية بارزة مثل نوال المتوكل منذ سنة 1984، وبالحضور القوي للمنتخب النسوي الذي يخوض اليوم منافسات عالمية بالفلبين، ولاعبة المنتخب غزلان الشباك الحائزة على الكرة الذهبية الإفريقية، موضحا  أن التظاهرات الرياضية تمثل ركائز حضارية لترويج قيم التنوع والتعايش داخل المجتمع.

وأشار فوزي لقجع إلى أن الحديث اليوم عن تنظيم كأس العالم يفرض رؤية شمولية لا تقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد لتشمل قطاعات حيوية كالصحة والتعليم، وهي معايير أساسية تعتمدها الدول عند اختيار البلدان المضيفة.

وأكد أن المغرب يعمل على تسريع تحسين هذه المجالات وتطوير وسائل النقل وتعزيز الربط بين المدن، لافتا إلى أن الاعتقاد بأن هذه الإصلاحات مرتبطة حصرا بالاستحقاقات الرياضية هو فهم خاطئ، لأنها تُنجز أساسا لتلبية حاجات المواطن المغربي والنهوض بجودة العيش، مشددا على أن الاشتغال على كأس إفريقيا وكأس العالم يقوم على مبدأ المناصفة وضمان العدالة الاجتماعية، مع الحرص على ألا تقتصر الاستفادة على المدن المستضيفة وحدها، بل تشمل مختلف الجهات، وهو التوجه الذي تعمل عليه المملكة لضمان تنمية متوازنة ومستدامة.

من جانبها، أكدت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان،  في كلمتها بهذه المناسبة، على أن اختيار موضوع الندوة يعكس إدراكاً متزايداً لدور الرياضة كأداة لتعزيز حقوق الإنسان. وأوضحت أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط بدني، بل أصبحت وسيلة للتواصل وبناء الجسور بين الأفراد، وتمكين الشباب والنساء، وترسيخ قيم المساواة والاحترام والانفتاح بين الأفراد،  وهي قيم جوهرية تجسد روح حقوق الإنسان.

وشددت بوعياش على أن الارتباط بين الرياضة وحقوق الإنسان شهد تطورا لافتا في السنوات الأخيرة، خاصة مع تزامن الحدث مع تظاهرات قارية ودولية كبرى يستعد لها المغرب خلال السنوات المقبلة. هذا التطور، وفق قولها، يعكس الدور المتنامي للرياضة في تكريس القيم الإنسانية المشتركة وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية احترام الحقوق داخل الملاعب وخارجها.

وشهد هذا الحدث حضور شخصيات وطنية ودولية بارزة، ما يعكس أهمية النقاش حول العلاقة بين الرياضة وحقوق الإنسان، وأثرها في تعزيز القيم المجتمعية وتطوير الرأسمال البشري في المغرب.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.