[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

“قصر البديع” منصة مفتوحة على العروض الحية.. مهرجان الفنون الشعبية بمراكش يحتفي بكنوز الأمس واليوم

أصوات نيوز/

نادية الصبار/

تحوّل قصر البديع، أحد أشهر المعالم التاريخية بمدينة مراكش، ليلة الانطلاق الرسمي بتاريخ 3 يوليوز 2026، إلى مسرح مفتوح للفنون الشعبية المغربية، باحتضانه العروض الرئيسية في افتتاح رسمي لفعاليات الدورة الخامسة والخمسين للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، التي تتواصل إلى غاية السادس من شهر يوليوز، تحت شعار “الفنون الشعبية.. كنوز الأمس واليوم”.

واستقبل هذا الصرح التاريخي، الذي شيده السلطان أحمد المنصور السعدي في أواخر القرن السادس عشر، عشرات الفرق الشعبية القادمة من مختلف جهات المملكة، في دورة تخلّد أكثر من خمسة عقود من مسيرة مهرجان ثقافي وفني عريق، شكّل جسراً بين الفنون والأجيال، وظل وفياً لرسالته في صون التراث اللامادي وإبراز ثراء الهوية الثقافية المغربية.

وشهد حفل الافتتاح الرسمي هذا؛ حضور عدد من الشخصيات الرسمية والثقافية البارزة، من بينها ممثلون عن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وسلطات ومنتخبون على مستوى جهة مراكش آسفي، إلى جانب شخصيات ديبلوماسية وسفراء وأصدقاء المهرجان من داخل المغرب وخارجه، وصحافة دولية ووطنية ومحلية، في لحظة احتفاء جماعية بواحد من أعرق المواعيد الفنية والثقافية بالمملكة.

وكان جمهور قصر البديع على موعد مع عروض قدمها أزيد من 700 فنان وفنانة، يمثلون فرقاً من مختلف مناطق المغرب وجهاته الاثنتي عشرة، من جبال الأطلس إلى الأقاليم الصحراوية، حيث تعاقبت على المنصة الرئيسية فنون أحيدوس وكناوة وعبيدات الرما والركادة وتاسكوين والكدرة وغيرها من التعابير الفنية التي تختزل ذاكرة المجتمع المغربي وتنوع روافده الثقافية

وأكد الدكتور محمد الكنيدري، رئيس جمعية الأطلس الكبير ومدير المهرجان، بالمناسبة، أن الدورة الخامسة والخمسين ستكون متميزة على مختلف المستويات، من خلال مشاركة 35 فرقة في العروض الرئيسية بقصر البديع، إلى جانب 25 فرقة ستنشط باقي فضاءات المدينة، بما يعكس تنوع التعبيرات الفنية المغربية وامتدادها عبر مختلف جهات المملكة.

وأضاف أن الاحتفال بخمسة وخمسين عاماً على انطلاق هذه التظاهرة، التي رأت النور سنة 1959، يمثل وفاءً للأجيال التي حافظت على الرقصات والأغاني والتقاليد الشعبية المغربية، مؤكداً أن المهرجان سيواصل أداء دوره في حماية التراث الثقافي المغربي وتعزيز حضوره لدى الأجيال الصاعدة.

ولم تكن أجواء الدورة الخامسة والخمسين حبيسة أسوار قصر البديع، إذ امتدت الفرجة الشعبية إلى فضاءات أخرى بالمدينة الحمراء، حيث شكّل كرنفال الافتتاح الذي جاب شوارع مراكش ليلة انطلاق المهرجان لوحة احتفالية جمعت الفرق المشاركة في تلاقٍ مباشر مع الجمهور، فيما احتضنت منصة قصر البلدية عروضاً فنية موازية، امتزجت فيها الإيقاعات والألوان التراثية لتمنح ساكنة المدينة وزوارها من السياح المغاربة والأجانب لحظات فرجوية استحضرت زخم الفنون الشعبية المغربية وعمقها التشاركي والتعبيري.

ومع استمرار هذه العروض، يواصل المهرجان تقديم عروضه إلى غاية 6 يوليوز 2026، لتعيش المدينة الحمراء لحظات احتفاء بالهوية المغربية في تنوعها وامتدادها، حيث يتجاوز المهرجان كونه عرضاً فنياً عابراً، ليصبح فعلاً ثقافياً نابضاً بالحكاية، يجدّد صلة الحاضر بذاكرة المكان والإنسان.

 


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.