[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

 تفاقم عجز السيولة البنكية إلى أزيد من 128 مليار درهم مع نهاية سنة 2025

أصوات نيوز/

كشفت مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية،  في نشرتها الأخيرة حول الظرفية ، أن حاجيات السيولة لدى الأبناك المغربية  بلغت مستويات  قياسية مع نهاية سنة 2025، حيث وصلت في المتوسط الأسبوعي 128,9 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا طفيفا مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يعكس استمرار الضغوط الهيكلية التي يفرضها تنامي تداول النقد الورقي على المنظومة البنكية الوطنية.

وأوضحت المديرية أن حاجيات السيولة البنكية سجلت خلال شهر نونبر الماضي زيادة ملموسة، لتستقر في المتوسط الأسبوعي عند 128 مليارا و900 مليون درهم، مقابل 128 مليارا و100 مليون درهم خلال الفترة السابقة، ما يؤكد تواصل العجز البنيوي في السيولة.

وفي السياق ذاته، سجل متوسط حجم التداول في السوق البين-بنكية تراجعاً بنسبة 4,7 في المائة خلال نونبر، ليستقر عند حوالي 430 مليار سنتيم، في حين واصل معدل الفائدة البين-بنكي المرجح ليوم واحد استقراره منذ 20 مارس الماضي، متماشياً مع سعر الفائدة الرئيسي لبنك المغرب، في حدود 2,25 في المائة.

وأكدت المديرية أن تدخلات بنك المغرب همت بالأساس ضخ تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة إجمالية بلغت 67,6 مليار درهم، إلى جانب عمليات إعادة الشراء لأجل شهر وثلاثة أشهر بقيمة ناهزت 42,3 مليار درهم، فضلاً عن القروض المضمونة الممنوحة في إطار برامج دعم تمويل المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، والتي بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 100 مليار درهم.

وبحسب المصدر ذاته، استقر حجم ضخ السيولة من طرف بنك المغرب عند متوسط أسبوعي يناهز 142 مليار درهم، ما ساهم في التخفيف من تداعيات عجز السيولة على السوق النقدية والحفاظ على توازنها.

ويعزى هذا العجز الهيكلي، بحسب تقارير اقتصادية رسمية، إلى الارتفاع المتواصل في حجم النقد المتداول خارج النظام البنكي، والذي بات يشكل أحد أبرز التحديات أمام نمو الودائع. فبالرغم من جهود الرقمنة وتوسيع وسائل الأداء الإلكتروني، لا يزال الاقتصاد المغربي يعتمد بشكل كبير على المعاملات النقدية، خاصة في قطاع التجارة غير المهيكلة، ما يؤدي إلى سحب كتل مالية مهمة من الدورة البنكية.

من جانبهم أكد محللون ماليون أن المنظومة البنكية ستظل تواجه ضغوط عجز السيولة ما دام الاعتماد على الأداء النقدي مستمرا، غير أن قدرة بنك المغرب على التدخل وضبط الآليات النقدية تظل عاملا حاسما في تفادي أي اختلال في تمويل الاقتصاد، في انتظار تسريع وتيرة الاشتمال المالي وتقليص الفجوة بين النقد المتداول والودائع البنكية.

وفي هذا الإطار، كثف بنك المغرب تدخلاته للحفاظ على استقرار النظام المالي، عبر ضخ 81,3 مليار درهم في شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام، إضافة إلى 47,6 مليار درهم من خلال عمليات إعادة الشراء والقروض المضمونة طويلة الأجل الموجهة لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

وأسهمت هذه الإجراءات في الحفاظ على استقرار سعر الفائدة البين-بنكي عند مستوى 2,25 في المائة، دون انتقال ضغوط السيولة إلى كلفة القروض الممنوحة للأسر والمقاولات.

وفي المقابل، أظهرت المعطيات تزامن عجز السيولة مع نمو ملحوظ في الائتمان البنكي، حيث ارتفعت القروض الموجهة للقطاع غير المالي بنسبة 4,1 في المائة، مدفوعة أساساً بتمويل حاجيات المقاولات الخاصة، مقابل استقرار نسبي في وتيرة نمو القروض الموجهة للأسر.

 

 

 


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.