بريطانيا تعمق شراكتها مع المغرب وتراهن على ديناميته الاستثمارية المتصاعدة

الدار البيضاء-متابعة
أكدت المملكة المتحدة، خلال مؤتمر رفيع المستوى انعقد بلندن ضمن “أيام أسواق الرساميل المغربية 2026”، التزامها بمواصلة تعزيز علاقات التعاون مع المغرب، معتبرة إياه بلدا يعيش دينامية تنموية متسارعة ويشكل شريكا استراتيجيا في المنطقة.
وشدد نائب مدير البنيات التحتية بوزارة الأعمال والتجارة البريطانية، فيرغوس هارادنس، على أن بلاده “مستعدة للاضطلاع بدور رئيسي في الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب”، مبرزاً أهمية تطوير الشراكة بين الرباط ولندن في مجالات الاستثمار وأسواق الرساميل.
ويأتي هذا الموقف البريطاني في سياق شراكة استراتيجية شاملة وطموحة تم إطلاقها بين البلدين في يونيو 2025، تروم توسيع التعاون ليشمل الأبعاد الدبلوماسية والسياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية.
وخلال المؤتمر، الذي نظمته بورصة الدار البيضاء بدعم من سفارة المغرب بلندن، اعتبر المسؤول البريطاني أن هذا الموعد الاقتصادي يعكس إرادة مشتركة لتعزيز الروابط بين أسواق المال في البلدين، مشيراً” إلى أن العلاقات المغربية البريطانية تمتد لأكثر من ثمانية قرون وتشهد تطورا مستمرا في المبادلات التجارية.
كما أبرز أن حجم التبادل التجاري بين البلدين سجل مستويات قياسية خلال السنة الماضية، في مؤشر على الثقة المتبادلة والطموح المشترك نحو توسيع آفاق التعاون الاقتصادي.
وفي السياق نفسه، أشاد هارادنس بالإصلاحات الاقتصادية والاستثمارات الكبرى التي أطلقها المغرب، خاصة في مشاريع البنيات التحتية المرتبطة باستعداداته لكأس العالم 2030، من قطارات فائقة السرعة ومطارات حديثة ومشاريع طاقية ومدن مستدامة، معتبراً أنها تعكس تحولاً هيكلياً في نموذج التنمية المغربي.
وأشار المسؤول البريطاني أيضا إلى آفاق التعاون بين البلدين في القارة الإفريقية، مؤكداً وجود فرص كبيرة لتعزيز الشراكة المغربية البريطانية في أسواق غرب إفريقيا.
واختتمت فعاليات “أيام أسواق الرساميل المغربية 2026” بالتأكيد على أهمية هذا الموعد السنوي في دعم حضور المغرب داخل أسواق المال العالمية، خاصة بعد عودته إلى تصنيف “درجة الاستثمار” وإطلاق أول سوق للعقود الآجلة في المنطقة، ما يعزز مكانته كمنصة مالية صاعدة في إفريقيا.

