[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

الحكومة تبرز حصيلة التفاعل مع توصيات المجلس الأعلى للحسابات في عدد من القطاعات

أصوات نيوز /

أكد عدد من الوزراء، الأربعاء 13 ماي خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين خُصصت لمناقشة التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025، أن القطاعات الحكومية المعنية واصلت التفاعل مع توصيات وملاحظات المجلس، من خلال تنزيل إصلاحات وإجراءات لتعزيز الحكامة وتحسين نجاعة الأداء العمومي.

واستعرض الوزراء حصيلة التدابير المتخذة في قطاعات الصيد البحري والصحة والاستثمار والمالية والتعليم والماء والإدماج الاقتصادي والتشغيل، مؤكدين أن توصيات المجلس الأعلى للحسابات، التي تفاعلت معها القطاعات الحكومية بجدية، تشكل دعامة أساسية لمواكبة الأوراش الإصلاحية وتحسين جودة الخدمات العمومية.

وفي هذا السياق، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن كتابة الدولة انخرطت، بناء على ملاحظات وتوصيات المجلس، في تنزيل خطة عمل شاملة تتضمن 74 إجراء، بلغت نسبة تقدمها حوالي 50 في المائة، وذلك في إطار رؤية تروم تعزيز استدامة القطاع وتطويره.

وأوضحت أن كتابة الدولة تعمل، في إطار خريطة الطريق 2025-2027، على تعزيز تدبير المصايد البحرية عبر أكثر من 30 مخططا للتهيئة، مع تطبيق مبدأ “التقسيم المجالي” لتدبير جهد الصيد حسب وحدات التهيئة، مشيرة إلى أن هذا النظام تم تطبيقه في عدد من المصايد، كما تم تفعيله على بواخر الصيد بالجر وبواخر الصيد بالخيط ابتداء من سنة 2026.

وفي ما يتعلق بتربية الأحياء المائية البحرية، أشارت الدريوش إلى الترخيص لأكثر من 320 مشروعا، بعد تطوير المنظومة القانونية وتهيئة فضاءات ملائمة في ثماني جهات ساحلية، وتعزيز البنيات التحتية والتكوين والدعم المالي لفائدة المستثمرين.

من جهة أخرى، استعرض الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، معطيات تهم تفاعل عدد من القطاعات الحكومية مع توصيات المجلس الأعلى للحسابات، شملت مجالات الصحة والاستثمار والمالية والتعليم، وذلك نيابة عن الوزراء المكلفين.

وفي قطاع الصحة، أكد بايتاس أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تفاعلت إجمالا مع توصيات المجلس، وضمنها تفعيل مؤسسات الحكامة التي جاء بها إصلاح المنظومة الصحية من خلال تفعيل الهيئة العليا للصحة، بالإضافة إلى التجاوب مع التحديات المرتبطة بارتفاع كلفة الأمراض المزمنة والخطيرة، وذلك بتعزيز الإطار القانوني للتأمين الإجباري عن المرض.

وأضاف الوزير أنه تمت أيضا مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية، وتحيين المصنف العام للأعمال الطبية، ومراجعة سلة الخدمات العلاجية بناء على احتياجات المواطنين، وذلك تفاعلا مع توصيات المجلس، مبرزا أن الحكومة تدرك أن “نجاح ورش الدولة الاجتماعية لن يتحقق إلا بضمان فعالية نفقات التأمين وتقليص المصاريف المتبقية على عاتق المؤمنين”، بالإضافة إلى تطوير الأنظمة المعلوماتية، ورقمنة مسارات العلاج.

وفي قطاع الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أوضح بايتاس أن الدينامية الجديدة التي عرفها موضوع الاستثمار بالمغرب ترجع بالأساس إلى مختلف الإصلاحات المتعلقة من جهة بمناخ الأعمال، وبالقانون المتعلق بمثابة ميثاق الاستثمار من جهة أخرى.

وأوضح أنه، في إطار التجاوب الدائم للقطاع مع توصيات المجلس الأعلى للحسابات، يتم العمل على إطلاق المرصد الوطني للاستثمار، وتعزيز الإطار التعاقدي للشراكة المؤسساتية التي يعتمد عليها، مبرزا أنه سيقدم معطيات مهمة إلى جانب مجموعة من المؤسسات التي توفر المعطيات أو الإحصائيات، كالمديرية العامة للضرائب والمندوبية السامية للتخطيط وغيرها.

وفي قطاع المالية، أبرز بايتاس أن الوزارة واصلت تنزيل عدد من الإصلاحات المرتبطة بتفعيل توصيات المجلس، لاسيما ما يخص ورش نجاعة الأداء، من خلال اعتماد هيكلة ميزانياتية حول ستة برامج مؤسساتية، وتنزيل المنهجية المتعلقة بنجاعة الأداء، إلى جانب إحداث فريق عمل مكلف بالإصلاح منذ سنة 2015، وتعيين مسؤول عن كل برنامج مؤسساتي منذ يوليوز 2021، فضلا عن اعتماد البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات في إطار تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي لقانون المالية.

وفي ما يتعلق بالمقاولات والمؤسسات العمومية، أكد الوزير أنه تم العمل على تعزيز حكامتها، مشيرا إلى أنه تم على مستوى مديرية المنشآت العامة والخوصصة بوزارة الاقتصاد والمالية، تحقيق تقدم ملموس خلال الفترة ما بين 2021 و2025 في تنزيل مختلف مكونات هذا الورش، مسجلا أن هذا التقدم تم “تأكيده ضمن مضامين التقرير”.

وارتباطا بقطاع التربية الوطنية، سجل المسؤول الحكومي أن توصيات المجلس همّت مجال الرقمنة، مشيرا إلى أن الوزارة قامت بتشخيص الوضع الحالي للنظام المعلوماتي، وأطلقت مبادرة لتحيين شامل لمرجع المساطر والإجراءات وفق المعايير الدولية المعتمدة لضمان انسجام الممارسات وتوحيدها، فضلا عن تحيينها بشكل منتظم.

وعلاقة بتدبير المشاريع المعلوماتية، أكد الوزير أنه تم إرساء منهجية مرنة للتدبير، تقوم على إشراك المستعملين منذ مرحلة التصور، وعلى الاستجابة السريعة لحاجياتهم المتجددة، مبرزا أنه يتم الحرص على تعميم هذه المنهجية ودعمها بتدابير تضمن التتبع المستمر والتقييم المنتظم لمدى رضا المستعملين عن الخدمات المقدمة.

من جانبه، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، أن الملاحظات والتوصيات التي تضمنها تقرير المجلس الأعلى للحسابات بشأن خارطة الطريق الخاصة بالتكوين المهني تشكل فرصة لتطوير الأداء وتجويده، مبرزا أن الوزارة تعتمد مقاربة تروم تعزيز الربط بين التكوين وحاجيات سوق الشغل.

وأوضح، في هذا الإطار، أنه تم إنجاز دراسات قطاعية لتحديد الحاجيات في الكفاءات وتشخيص مدى ملاءمة عرض التكوين العمومي مع متطلبات القطاعات الاقتصادية، إلى جانب تطوير مرجعي وطني للمهن والكفاءات يشمل حاليا 20 قطاعا اقتصاديا، من خلال إعداد 759 بطاقة للمهن و873 بطاقة مرجعية للمهن والكفاءات، وذلك بشراكة مع المهنيين.

وأضاف أن الوزارة تعمل أيضا، بتعاون مع الفاعلين المهنيين، على تطوير معاهد ذات تدبير مفوض في عدد من القطاعات، من بينها صناعة السيارات والطيران والنسيج والطاقات المتجددة واللوجيستيك والبناء والأشغال العمومية.

من جهة أخرى، استعرض السكوري معطيات تهم قطاع الماء، نيابة عن الوزير المشرف على القطاع، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الوزارة تعتمد، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، مقاربة تقوم على تنويع مصادر التزويد بالماء وتسريع تعبئة الموارد المائية غير الاعتيادية، وفي مقدمتها تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة وتثمين مياه الأمطار.

وأوضح أن المغرب يتوفر حاليا على 17 محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية تبلغ حوالي 410 ملايين متر مكعب سنويا، مقابل نحو 46 مليون متر مكعب سنة 2021، مشيرا إلى أن الوزارة تواصل تنزيل عدد من المشاريع في هذا المجال، من بينها أربعة مشاريع قيد الإنجاز بطاقة إضافية تصل إلى 447 مليون متر مكعب سنويا، إلى جانب مشاريع مبرمجة بعدد من جهات المملكة.

وأبرز أن القدرة الإنتاجية الإجمالية لمشاريع تحلية مياه البحر يرتقب أن تتجاوز 1,7 مليار متر مكعب سنويا في أفق 2030، مع اعتماد الطاقات المتجددة لتزويد هذه المحطات بحاجياتها الطاقية، موازاة مع تطوير منظومة صناعية وطنية مرتبطة بالتحلية ورفع نسب الإدماج المحلي، فضلا عن توسيع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لتبلغ 100 مليون متر مكعب سنويا ابتداء من سنة 2030.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.