مرسوم حكومي جديد يعيد تنظيم تمويل الأحزاب ويربط الدعم العمومي بالأداء الانتخابي

أصوات نيوز/
كشف مشروع مرسوم حكومي جديد عن توجه لإعادة هيكلة الدعم العمومي الموجه للأحزاب السياسية خلال الانتخابات التشريعية، بهدف ترشيد النفقات وتعزيز نجاعة توظيف المال العام في العملية الانتخابية.
ويأتي هذا المشروع، الذي أعدته وزارة الداخلية، في إطار ملاءمة المنظومة التنظيمية مع التعديلات الأخيرة التي طالت القوانين المؤطرة للحياة الحزبية، مع التركيز على تكريس مزيد من الشفافية في تمويل الحملات الانتخابية وربطه بمعايير الأداء والتمثيلية.
ومن أبرز المستجدات، رفع قيمة الدعم الجزافي الممنوح للأحزاب إلى مليون درهم، بدل 750 ألف درهم، يُصرف قبل موعد الاقتراع بثلاثة أشهر، بما يتيح للأحزاب إطلاق حملاتها في ظروف أكثر تكافؤاً، وضمان حد أدنى من التمويل لكافة المتنافسين.
كما يعتمد المشروع نظامًا جديدا لتوزيع الشطر الثاني من الدعم، يقوم على ربط التمويل بعدد المقاعد المحصل عليها، عبر آلية حسابية دقيقة تحدد قيمة الدعم لكل مقعد برلماني، ما يعزز مبدأ “التمويل مقابل الأداء” ويحد من الهدر المالي.
وفي خطوة تحفيزية، ينص النص على تخصيص دعم إضافي قد يصل إلى ستة أضعاف القيمة العادية للمقعد، لفائدة الأحزاب التي تنجح في تمثيل فئات معينة داخل البرلمان، من بينها الشباب والنساء ومغاربة العالم والأشخاص في وضعية إعاقة، في توجه يروم تعزيز التمثيلية داخل المؤسسة التشريعية.
كما يتضمن النص آليات جديدة لضبط التسبيقات المالية، حيث يمكن للأحزاب الاستفادة من دفعات مسبقة لا تتجاوز 30% من الدعم المرتقب، بناءً على نتائجها السابقة، في خطوة تروم تحقيق توازن بين توفير السيولة وضمان الانضباط المالي.
ويراهن هذا التوجه الإصلاحي على تعزيز المراقبة، من خلال إلزام الأحزاب بتقديم تقارير محاسباتية دقيقة حول صرف الدعم، مع إخضاعها لعمليات تدقيق من طرف الجهات المختصة، بما يكرس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المال العام، ويعزز الثقة في تمويل الحياة السياسية.

