عمر هلال يبرز دور المغرب في تعزيز التعاون الأممي الإفريقي لإرساء السلام بالقارة

أصوات نيوز/
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن المملكة تضطلع بدور محوري في تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، بما يدعم إرساء سلام مستدام في القارة الإفريقية بقيادة أفريقية.
وجاء ذلك خلال ترؤس عمر هلال، الأربعاء بنيويورك، بصفته رئيس لجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة، الاجتماع التشاوري السنوي التاسع بين اللجنة ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، إلى جانب الممثل الدائم للكاميرون لدى الاتحاد الإفريقي، تشرشل إيوومبوي-مونونو، الرئيس الحالي للمجلس.
وشدد هلال، في كلمته الافتتاحية، على أهمية البناء على التقدم المحرز في التنسيق والتعاون المالي بين المؤسستين، والانتقال من مرحلة التشاور إلى التنفيذ الفعلي، بما ينسجم مع موضوع الاجتماع المرتبط بتعزيز التكامل والمقاربات الإقليمية لدعم الأولويات الوطنية في مجال بناء السلام بإفريقيا.
واقترح المسؤول المغربي إعداد وثيقة موجزة لتأطير تنفيذ التدابير المتفق عليها، مع تحديد آجال زمنية توجيهية، تتولى أمانتا المؤسستين تقديم تقارير بشأنها، داعيا إلى تركيز الجهود على سياقات إقليمية محددة، من بينها غرب إفريقيا ومنطقة البحيرات الكبرى، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة استجابة لطلبات الدول المعنية.
كما أكد ضرورة تعزيز الانسجام بين آليات التمويل، من خلال تنسيق تدخلات صندوق بناء السلام التابع للأمم المتحدة، وصندوق السلام للاتحاد الإفريقي، والبنك الإفريقي للتنمية، والجهات المانحة الأخرى، بما يتلاءم مع الأولويات التي تحددها البلدان المستفيدة.
وأبرز هلال أن هذه الجهود تقوم على مبادئ أساسية، تشمل أولوية القيادة الوطنية، ودعم المنظمات الإقليمية، وضمان مشاركة شاملة للنساء والفتيات والشباب في مسارات بناء السلام.
وبحث المشاركون، خلال الاجتماع، سبل مساعدة الدول الإفريقية على إعداد استراتيجيات وطنية للوقاية من النزاعات وتعزيز قدرتها على الصمود أمام مخاطرها، فضلا عن توظيف الدور الاستشاري للجنة بناء السلام في دعم الاتحاد الإفريقي وتعبئة الموارد وتوسيع قاعدة الشركاء، خصوصا في مجالات تمويل بناء السلام وإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات.
وتوجت أشغال الاجتماع باعتماد بيان مشترك يحدد الخطوات المقبلة لتعزيز التعاون بين لجنة بناء السلام الأممية ومجلس السلم والأمن الإفريقي، بهدف دعم جهود إرساء سلام مستدام تقوده الدول الإفريقية.
ويعكس هذا الاجتماع الدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في تعزيز التنسيق متعدد الأطراف بشأن قضايا السلم والأمن بالقارة، انسجاما مع التوجهات الرامية إلى ترسيخ الحلول الإفريقية للنزاعات ودعم الاستقرار والتنمية.
