[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

بوريطة يؤكد من مالابو التزام المغرب بتعزيز التعاون جنوب–جنوب

أصوات نيوز/

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم السبت 28مارس الجاري بمالابو، خلال كلمة أمام رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في منظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، أن المغرب، تحت القيادة الملكية، اعتمد خيارا استراتيجيا ثابتا يقوم على ترسيخ ارتباطه بإفريقيا وتعزيز التعاون جنوب–جنوب القائم على شراكات متجددة وتضامن ملموس.

وفي الصدد، أوضح الوزير أن هذا التوجه لا يندرج في إطار الشعارات، بل يشكل مبدأ راسخا يقوم على تفضيل الشراكة بدل منطق المساعدة، مع اعتماد رؤية دينامية تقوم على التنوع والاندماج، وجعل الشراكة الاقتصادية رافعة أساسية للسيادة.

كما ابرز المسؤول الحكومي، الفلسفة التي تؤطر عمل المملكة، مستحضرا خطاب الملك محمد السادس خلال القمة الثامنة والعشرين للاتحاد الإفريقي سنة 2017، والذي أكد فيه أن التعاون جنوب–جنوب خيار واضح وثابت يقوم على تقاسم الإمكانات دون مباهاة.

وأضاف بوريطة، أن المغرب راكم حصيلة مهمة في هذا المجال، حيث أبرم منذ سنة 1999 أزيد من 1607 اتفاقيات تعاون مع بلدان إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، تم توقيع عدد كبير منها خلال الزيارات الملكية إلى القارة الإفريقية.

وأكد المتحدث ذاته، في ما يتعلق بتكوين الطلبة، أن المملكة تواصل دعمها عبر منح دراسية لفائدة طلبة هذه الدول، مبرزا أن حوالي 19.400 طالب يتابعون دراستهم حاليا بالمغرب، فيما تجاوز عدد الخريجين 40.220 مستفيدا.

وأشار إلى أن التعاون المغربي يشمل أيضا مجال الأمن الغذائي، حيث يتم توفير الأسمدة لبلدان الكاريبي بشكل سنوي، فيما استفادت البلدان الإفريقية سنة 2022 من كميات مهمة، سواء في إطار المنح أو بأسعار تفضيلية.

وأضاف بوريطة، أن الذكرى الخمسين لتأسيس المنظمة تشكل مناسبة لتقييم مسارها، مبرزا أن النموذج الذي أطر نشأتها تجاوزه الزمن في ظل التحولات العالمية، وهو ما جسدته اتفاقات ساموا.

وأكد المتحدث ذاته، أن المنظمة تمثل نموذجا ناجحا للتعاون جنوب–جنوب، بعيدا عن أي منطق انعزالي، مشيدا بمسار التحول الذي تعرفه في السياق الدولي الراهن.

وأشار إلى المبادرات المهيكلة التي أطلقها الملك محمد السادس، من بينها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يربط عدة بلدان إفريقية ويشكل رافعة للتنمية المشتركة.

وأضاف أن المبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي تعكس رؤية قائمة على تحويل التحديات الجغرافية إلى فرص اقتصادية، وتعزيز الترابط الإقليمي.

وأكد أن المقاربة المغربية في التعاون جنوب–جنوب ترتكز على تثمين الإمكانات الذاتية، وبناء شراكات عملية، وتحقيق أثر إنساني مستدام.

وأشار إلى ضرورة اضطلاع منظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ بدور محوري، من خلال الدفاع عن نظام اقتصادي أكثر توازنا، وتعزيز حكامة مناخية منصفة، وترسيخ سلام قائم على التعاون والاحترام المتبادل.

وأضاف أن اتفاق ساموا يجب أن يشكل إطارا استراتيجيا يعزز استقلالية قرار المنظمة، ويمكنها من التفاوض بندية مع شركائها الدوليين.

وأكد بوريطة في ختام كلمته استعداد المغرب لمواصلة العمل مع شركائه، وتقاسم خبراته وتجربته، بما يسهم في بناء نظام دولي متعدد الأقطاب، يمنح بلدان الجنوب المكانة التي تستحقها.

وأشار إلى أن الجلسة الافتتاحية للقمة عرفت تسليم رئاسة المنظمة من أنغولا إلى غينيا الاستوائية، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات وممثلي منظمات دولية وشركاء استراتيجيين.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.