المغرب يطلق خارطة طريق الذكاء الاصطناعي “AI Made in Morocco” ويدشن معهد “JAZARI ROOT”

أصوات نيوز/
جرى اليوم الإثنين 12 يناير الجاري، إطلاق خارطة طريق الذكاء الاصطناعيAI Made in” Morocco”، الذي يأتي كمحطة عملية لتنفيذ مخرجات المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي، حيث تم خلال هذا الحدث الإعلان عن الإطلاق الرسمي لمعهد «JAZARI ROOT»، النواة المؤسسة لمعاهد الجزري، بحضور عدد من أعضاء الحكومة.
وفي هذا السياق، نظمت وزارة الإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يوما دراسيا تناول دور الذكاء الاصطناعي في تسريع التحول الرقمي للخدمات العمومية، وذلك بمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص، وأكاديميين ومهنيين في التكنولوجيا الرقمية. كما تم توقيع مجموعة من الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية بين الوزارة وعدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية، لترسيخ آليات التعاون وتفعيل خارطة الطريق “Maroc IA 2030”، بما يضمن تحقيق أهداف المغرب في البحث والابتكار والتنمية الرقمية.
ويندرج تنظيم هذا اليوم الدراسي في سياق استمرارية أشغال المناظرات الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي انعقدت خلال شهر يوليوز 2025 وفي سياق دولي يتسم بالتسارع المتزايد في استخدامات الذكاء الاصطناعي وما يرافقه من تحولات اقتصادية وتداعيات جيوسياسية عميقة.
وفي هذا الإطار، أكدت الوزارة أن المغرب يعمل على تحويل هذه الدينامية التكنولوجية إلى فرصة وطنية مستدامة، من خلال التركيز على ترسيخ السيادة التكنولوجية، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتحفيز الابتكار، وتعزيز الإدماج المجالي.
وتتمحور خارطة الطريق حول هيكلة شبكة وطنية لمراكز التميز في الذكاء الاصطناعي، المعروفة باسم “معاهد الجزري”، التي ستساهم في دعم البحث العلمي، ومواكبة تطور الشركات التكنولوجية، وتشجيع اعتماد الحلول الرقمية من قبل المقاولات الصغرى والمتوسطة، فضلاً عن تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الابتكار وجذب الكفاءات والاحتفاظ بها.
وقد شكل إطلاق مختبر البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي “Mistral AI & MTNRA” إحدى أبرز محطات هذا الحدث، حيث يندرج هذا المشروع في إطار مذكرة تفاهم موقعة بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وشركة Mistral AI، المصنفة ضمن الرواد العالميين في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويعكس هذا الإطلاق مرحلة متقدمة من التعاون الدولي للمغرب في مجال التكنولوجيات المتقدمة، وتعزيز حضوره ضمن المنظومات العالمية للابتكار.
ويروم تأسيس هذا المختبر إرساء تعاون مستدام في مجالات البحث والتطوير، من خلال تبادلات تقنية وعلمية منتظمة، وتنظيم ورشات عمل وندوات علمية وجلسات للتصميم المشترك، إضافة إلى برامج موجهة للرفع من الكفاءات، وتشمل الأشغال على وجه الخصوص، التطوير المشترك لمكونات تكنولوجية في مجال الذكاء الاصطناعي، وإنجاز نماذج أولية وإثباتات للمفهوم، وتقييم النماذج، فضلاً عن إنتاج مخرجات تقنية ومنهجية تروم هيكلة المعارف المكتسبة وتثمينها.
وتتولى وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة الإشراف الاستراتيجي على هذا التعاون ودمجه ضمن الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030”، بينما يساهم معهد الجزري في التشغيل التكنولوجي والبيداغوجي للبرنامج، من خلال تزويد المشاركين بالنماذج والحلول المتقدمة والمشاركة في حوكمة المشروع.
ويعكس هذا التعاون الإرادة المشتركة للجمع بين السيادة الرقمية، والتميز التكنولوجي، والتعاون الدولي، بما يعزز تموقع المغرب كفاعل إقليمي وإفريقي مرجعي في مجال الذكاء الاصطناعي.

