المغرب.. حجز مئات الدراجات النارية المعدلة وسط حملات أمنية غير مسبوقة

زين العابدين بنة:
شهدت مختلف المدن المغربية خلال الأيام الأخيرة حملات أمنية غير مسبوقة استهدفت الدراجات النارية المعدلة، وذلك في إطار خطة وطنية تهدف إلى الحد من الحوادث المرورية المتزايدة المرتبطة بهذا النوع من المركبات.
وبتنسيق مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”، شرعت السلطات في نصب حواجز أمنية بعدد من النقاط الاستراتيجية، حيث أسفرت عمليات المراقبة عن حجز مئات الدراجات غير المطابقة للمعايير القانونية، خصوصًا تلك التي خضعت لتعديلات تقنية غير مرخصة رفعت من سرعتها بشكل خطير.
مصادر مطلعة أوضحت أن أغلب الدراجات المحجوزة تنتمي إلى الطرازات الصينية منخفضة التكلفة، والتي جرى تعديلها لبلوغ سرعات تفوق السقف المسموح به قانونيًا (57 كلم/س)، وهو ما يترتب عنه إزعاج صوتي ومخاطر ميكانيكية جسيمة.
وتستعين الفرق الأمنية بأجهزة قياس السرعة القصوى، حيث يتم إخضاع الدراجات لاختبارات مباشرة قبل تصنيفها قانونية أو غير قانونية.
وينص القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على إمكانية مصادرة هذه الدراجات نهائيًا في حال عدم توفرها على وثائق المصادقة التقنية (RTI) أو رفض أصحابها إعادتها إلى وضعها الأصلي.
وقد لقيت هذه الخطوة استحسانًا كبيرًا من طرف السكان، الذين أكدوا أن هذه الدراجات المعدلة تمثل مصدر إزعاج وتهديد لسلامة الأطفال والمارة داخل الأحياء السكنية.
وفي المقابل، أطلق بعض أصحاب الدراجات مبادرة احتجاجية تحت شعار “خلّيها فالدار”، اختاروا من خلالها ترك دراجاتهم بالمنازل تفاديًا للحجز.
من جانبها، شددت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية على أن هذه الحملات ستتواصل خلال الأسابيع المقبلة، داعية جميع مستعملي الدراجات النارية إلى احترام القوانين والمعايير التقنية، مؤكدة أن الهدف الأسمى من هذه الإجراءات هو تعزيز السلامة الطرقية وحماية أرواح المواطنين.

