[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

أزولاي: التطرف يكتسح انتخابات العالم والمغرب نموذج عالمي في التعايش

أصوات نيوز/

 

أكد المستشار الملكي أندري أزولاي أن العالم يعيش اليوم حالة من تفكك القيم وتراجع مبادئ العيش المشترك، في ظل تصاعد خطابات اليمين المتطرف والشوفينية في عدد من الدول، معتبراً أن هذه التيارات أصبحت تحقق انتصارات انتخابية وتتغلغل داخل المجتمعات المدنية، في ما وصفه بـ”زمن الإنكار والتصدع”.

وخلال ندوة بعنوان “المغرب وعبقرية العيش المشترك”، نُظمت اليوم السبت ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، أوضح أزولاي أن الهوية المغربية المنفتحة تمثل استثناءً عالمياً، مشيراً إلى أن العالم اعتقد سابقاً أن أزمات الهوية قد انتهت بعد المآسي التي عرفتها الإنسانية، غير أنها عادت بقوة هذه المرة مدعومة بتأييد شعبي، بينما استطاع المغرب تجاوز هذه الإشكالات ليصبح، بحسب تعبيره، “بطلاً عالمياً” في التعايش والتجاور.

ودعا المستشار الملكي إلى استثمار كل الفرص للتعريف بهوية “تمغربيت”، معتبراً أنها هوية غنية ومتعددة الروافد، رغم أن البعض ينظر إليها اليوم بكثير من الغموض أو الريبة، في وقت تعاني فيه مجتمعات أخرى من صعوبة التعايش.

وأضاف أزولاي أن المغرب “يفرض نفسه اليوم على المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى”، لأنه نجح فيما فشلت فيه مؤسسات دولية كبرى، بما فيها الأمم المتحدة، معتبراً أن المملكة تمتلك “مفتاح” النجاح في قضايا الهوية والتعايش بفضل نموذجها الحضاري والإنساني.

وشدد المتحدث ذاته على أن الحضارة المغربية لم تفقد ذاكرتها التاريخية، وأن التعدد الثقافي والديني الذي يميز المغرب لم يكن وليد الصدفة، بل هو امتداد لمسار تاريخي طويل يجعل كل المغاربة يشعرون بالانتماء نفسه دون مساومة.

كما اعتبر أن العالم يعيش اليوم على وقع “الخصومة والانقسام”، داعياً إلى التشبث بالهوية المغربية التي قال إنها أصبحت “البوصلة التي فقدها العالم”، موضحاً أن قوة المغرب لا ترتبط بالثروات الطبيعية أو النفوذ السياسي، بل بما وصفه بـ”الإنسانية المحلية” التي نجح المغاربة في الحفاظ عليها عبر التاريخ.

وفي ختام مداخلته، أكد أزولاي أن المغرب استطاع أن يتحول إلى نموذج عالمي في تدبير الاختلاف والتنوع الثقافي واللغوي والحضاري، مضيفاً أن دولاً عديدة ما تزال غارقة في نقاشات فئوية ضيقة، بينما يواصل المغرب ترسيخ تجربة قائمة على التعايش والوحدة، معتبراً أن “العالم يتراجع، فيما المغرب يتقدم” في هذا المجال.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.