تسليم المغرب مروحيات “أباتشي” يعزز التفوق العملياتي للقوات المسلحة

الرباط-متابعة
شهدت القوات المسلحة الملكية المغربية، أمس الجمعة، خطوة نوعية جديدة في مسار تحديث قدراتها الدفاعية، بعدما تسلمت رسمياً سبع مروحيات هجومية من طراز AH-64E Apache أمريكية الصنع، خلال مراسم عسكرية احتضنتها مناورات African Lion، بحضور الفريق أول محمد بريظ والجنرال داغفين أندرسون.
ويأتي هذا التسلم في إطار الشراكة العسكرية المتنامية بين المغرب والولايات المتحدة، حيث تمثل هذه المروحيات إضافة متقدمة لسلاح الجو الملكي، بالنظر إلى ما تتوفر عليه من أنظمة قتالية وتكنولوجية حديثة تمنحها قدرة عالية على تنفيذ العمليات الهجومية وتقديم الإسناد الجوي في مختلف الظروف المناخية والتضاريس الوعرة.
وتُعد مروحيات “أباتشي AH-64E” من بين أكثر المروحيات الهجومية تطوراً في العالم، إذ نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها داخل عدد من الجيوش الكبرى، بفضل كفاءتها القتالية العالية واعتمادها على أنظمة استشعار واستهداف متقدمة تسمح بتحديد الأهداف وتبادل البيانات بشكل فوري، فضلاً عن قدرتها على تنفيذ عمليات دقيقة في ساحات المعارك الحديثة.
وتتميز النسخة التي حصل عليها المغرب بإمكانيات تشغيل متطورة، من بينها التكامل مع الطائرات بدون طيار، ونظام “Link 16” الخاص بالقيادة والسيطرة وتنسيق العمليات المشتركة، ما يمنح القوات المسلحة الملكية قدرة أكبر على إدارة المعارك الميدانية بكفاءة عالية وتعزيز التنسيق بين الوحدات البرية والجوية.
وعلى المستوى التقني، يبلغ طول المروحية أكثر من 14 متراً، وتصل سرعتها القصوى إلى نحو 279 كيلومتراً في الساعة، كما تتوفر على ترسانة تسليحية قوية تضم صواريخ “هيلفاير” ومدفعاً رشاشاً عيار 30 ميليمتراً، إضافة إلى عشرات الصواريخ الموجهة، ما يجعلها منصة هجومية متكاملة قادرة على التعامل مع مختلف التهديدات.
وظهرت مروحيات “أباتشي” المغربية لأول مرة خلال التمرين الختامي لمناورات “الأسد الإفريقي” بمنطقة “كاب درعة”، حيث قدمت دعماً جوياً للقوات البرية أثناء تنفيذ سيناريو عملياتي لمحاكاة صد هجوم ميداني، في مشهد عكس مستوى التطور الذي باتت تعرفه القدرات الدفاعية للمملكة.
ويرى خبراء عسكريون أن إدماج هذه المروحيات المتطورة في سلاح الجو المغربي يشكل تحولاً استراتيجياً مهماً، من شأنه تعزيز الجاهزية القتالية للمملكة وتقوية قدراتها الردعية، خاصة في ظل التحولات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

