[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

عقب زيارة السفير الأمريكي للداخلة.. “البوليساريو” تعود لخطاب التصعيد والتنصل من الهدنة

الرباط-متابعة 

تعيش جبهة “البوليساريو” الانفصالية حالة ارتباك سياسي ودبلوماسي متزايدة عقب الزيارة الرسمية التي قام بها ديوك بوكان الثالث، سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المغرب إلى مدينة الداخلة، والتي حملت رسائل سياسية وتنموية قوية عززت من جديد الدعم الأمريكي للوحدة الترابية للمملكة وللدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.

وفي محاولة لاحتواء وقع هذه الزيارة، سارعت الجبهة الانفصالية إلى إصدار بيان تفاعلت فيه مع التحرك الدبلوماسي الأمريكي، معتبرة أن الخطوة تؤثر على “توازن العملية السياسية” المرتبطة بملف الصحراء المغربية في وقت تعيش فيه أطروحتها الانفصالية عزلة متنامية على المستوى الدولي مقابل اتساع دائرة الدعم لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب تحت السيادة الوطنية.

ويأتي هذا الموقف في سياق حساس، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة، والتي خلفت إدانات واسعة بالنظر إلى استهدافها للبنية التحتية المدنية وتهديدها لأمن واستقرار المنطقة. وبينما تحاول “البوليساريو” تبرير التصعيد بالحديث عن “انهيار وقف إطلاق النار”، تتزايد المؤشرات على فقدانها القدرة على مجاراة التحولات السياسية والدبلوماسية التي يشهدها الملف.

الرسائل الأمريكية هذه المرة لم تقتصر على الجانب السياسي فقط بل حملت أيضا بعدا إنسانيا وتنمويا واضحا فقد أبرز السفير الأمريكي، في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، صورة مغايرة تماما لما تروج له الجبهة من خلال حديثه عن تعاون أطباء أمريكيين ومغاربة لتقديم الرعاية الصحية لسكان الصحراء المغربية، مقابل ما وصفهم بـ“المناهضين للسلام” الذين استهدفوا المنشآت المدنية بالصواريخ.

هذا التوصيف يعكس تحولا لافتا في الخطاب الأمريكي تجاه تحركات “البوليساريو”، إذ بات التركيز موجها بشكل أكبر نحو الفرق بين مشروع تنموي يقوده المغرب داخل أقاليمه الجنوبية وممارسات توصف بالعدائية تهدد الاستقرار الإقليمي وتضع المدنيين في دائرة الخطر.

ويرى متابعون أن زيارة المسؤول الأمريكي إلى الداخلة لم تكن مجرد محطة بروتوكولية بل تحمل دلالات استراتيجية مرتبطة بتعزيز الحضور الدولي في الأقاليم الجنوبية وترسيخ الاعتراف العملي بسيادة المغرب على صحرائه، خاصة في ظل تنامي الاستثمارات الأجنبية وافتتاح القنصليات وتزايد الانخراط الدولي في المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها المنطقة.

و تجد “البوليساريو” نفسها أمام واقع سياسي متغير يتسم بتراجع الدعم التقليدي لأطروحتها، مقابل تنامي القناعة الدولية بواقعية المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل جدي وذي مصداقية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.