[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

وهبي.. نجاح المسطرة المدنية الجديدة رهين بالتكوين والرقمنة وتعبئة جميع المتدخلين

أصوات نيوز/

أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في جواب كتابي على سؤال برلماني، حول مواكبة تنزيل قانون المسطرة المدنية الجديد، بأن نجاح تنزيل قانون المسطرة المدنية الجديد لا يتوقف عند إصدار النص التشريعي، بل يستوجب توفير شروط عملية ومؤسساتية تضمن حسن تطبيقه وتحقيق الأهداف الإصلاحية المرجوة.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير، أن هذا القانون يشكل محطة أساسية ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة، باعتباره الإطار المرجعي للقواعد المسطرية المطبقة على مختلف القضايا، ما لم يرد بشأنها نص خاص.

وأوضح وهبي، أن التطورات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، إلى جانب الإشكالات التي كشف عنها التطبيق العملي للنص الحالي، من بطء وتعقيد في المساطر وصعوبات مرتبطة بالاختصاص والتبليغ والتنفيذ والطعون، فرضت مراجعة شاملة لهذا القانون.

وأضاف الوزير أن المشرع اعتمد تصوراً جديداً يرتكز على تبسيط الإجراءات، وتسريع البت في القضايا، وترشيد استعمال الدفوع الشكلية والطعون، مع تعزيز دور القضاء في تدبير الدعوى، بما يسهم في الرفع من النجاعة القضائية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.

وسجل وهبي أن من أبرز مرتكزات القانون الجديد تكريس الرقمنة والتقاضي الإلكتروني، وإعادة تنظيم قواعد الاختصاص النوعي والمحلي، وضبط آجال وإجراءات الطعون، وتعزيز فعالية التبليغ والتنفيذ، والحد من الدفوع الكيدية والممارسات المعرقلة لسير العدالة، إلى جانب توسيع صلاحيات القاضي في إدارة الدعوى.

وشدد وهبي على أن نجاح هذا الورش الإصلاحي يظل رهيناً بتأهيل الموارد البشرية، من خلال تكوين القضاة والمحامين وكتاب الضبط وباقي المهن القانونية والقضائية، فضلاً عن توحيد العمل القضائي وإصدار النصوص التنظيمية والتطبيقية اللازمة.

واعتبر أن تنزيل قانون المسطرة المدنية الجديد لا يمثل مجرد تعديل تقني للمقتضيات الإجرائية، وإنما يعكس تحولاً تشريعياً ومؤسساتياً يهدف إلى بناء عدالة أكثر فعالية ومرونة، قادرة على مواكبة التحولات الحديثة وتعزيز ثقة المواطنين في القضاء.

وفي هذا الصدد، أبرز وزير العدل الدور الذي سيضطلع به المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، المحدث بموجب المرسوم رقم 2.24.371 الصادر في يونيو 2024، باعتباره مؤسسة متخصصة في التكوين الأساسي والمستمر لأطر كتابة الضبط ومساعدي القضاء، بهدف تحديث الإدارة القضائية والرفع من جودة أدائها.

وأوضح أن المعهد سيتولى تكوين موظفي كتابة الضبط بمختلف درجاتهم، إضافة إلى تكوين مساعدي القضاء من محامين وموثقين ومفوضين قضائيين وعدول وخبراء وتراجمة، في إطار منظومة التكوين الأساسي والمستمر التي أصبحت تشمل مختلف المهن المرتبطة بقطاع العدالة.

وفيما يتعلق بالقضاة، سجل المسؤول الحكومي عينه أن المعهد العالي للقضاة سيتولى تأطير برامج التكوين الخاصة بالمستجدات التي جاء بها قانون المسطرة المدنية الجديد، مؤكداً أن الوزارة تعمل، بتنسيق مع مختلف المتدخلين في قطاع العدالة، على تنظيم ندوات بمختلف جهات المملكة للتعريف بمضامين القانون الجديد وتوضيح مستجداته لفائدة المهنيين والباحثين والرأي العام، بما يضمن تعبئة شاملة لإنجاح تنزيل هذا الورش الإصلاحي.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.