مباحثات مغربية-برتغالية لتعزيز التعاون القضائي ومواجهة التحديات العابرة للحدود

أصوات نيوز/
في إطار الدينامية المتواصلة التي تعرفها علاقات التعاون بين المغرب والبرتغال، لاسيما في مجال العدالة، عقد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، يوم الخميس 9 أبريل 2026، بمقر الوزارة، لقاءً رسمياً مع نظيرته البرتغالية ريتا ألاركاو جوديس.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول سبل تطوير آليات التعاون القانوني والقضائي بين البلدين، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب، إلى جانب استكشاف آفاق جديدة للشراكة في مجالات متعددة، من بينها التعاون المدني والجنائي، وتدبير القضايا ذات الطابع العابر للحدود، وتعزيز آليات المساعدة القضائية المتبادلة.

واتفق الجانبان على مواصلة تفعيل آليات التعاون القائمة، وتعزيز التنسيق المؤسساتي، فضلاً عن إطلاق مبادرات مشتركة جديدة تشمل تنظيم لقاءات دورية بين المسؤولين والخبراء، وتبادل الزيارات والتجارب، وإعداد برامج عمل مشتركة، وتطوير قنوات التواصل المباشر بين المؤسسات القضائية في البلدين.
وفي هذا السياق، أكد وهبي أن هذا اللقاء يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون القضائي إلى مستويات متقدمة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالجريمة العابرة للحدود، مشدداً على أن تعزيز الأمن القانوني والقضائي يظل ركيزة أساسية لترسيخ الثقة في العدالة وضمان حماية الحقوق والحريات.
كما أبرز أهمية مواصلة تحديث منظومة العدالة، من خلال تسريع التحول الرقمي، وتبسيط المساطر، وتحسين نجاعة تنفيذ الأحكام القضائية، بما يساهم في الرفع من جودة الخدمات القضائية.
من جهتها، اعتبرت الوزيرة البرتغالية أن التعاون القضائي بين البلدين يمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة القائمة على الثقة وتبادل الخبرات، مؤكدة التزام بلادها بمواصلة دعم هذه الدينامية، خاصة في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة، وتحديث الإدارة القضائية، وتعزيز التكوين واستعمال الوسائل الرقمية.
وفي ختام اللقاء، جدد الطرفان تأكيدهما على متانة العلاقات الثنائية، وعزمهما المشترك على تطويرها بما يعزز الأمن القانوني والقضائي، ويواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها هذا المجال على الصعيدين الإقليمي والدولي.

