[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

قيوح: التعاون في النقل واللوجستيك خيار استراتيجي لتعزيز التكامل الإسلامي

أصوات نيوز/

أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، في كلمة خلال أشغال المؤتمر الثاني لوزراء النقل بمنظمة التعاون الإسلامي، اليوم الخميس 12 فبراير الجاري بإسطنبول، أن المغرب ينظر إلى التعاون مع الدول الإسلامية في مجالي النقل واللوجستيك باعتباره خيارا استراتيجيا أساسيا، تسعى المملكة إلى إدماجه في صلب سياساتها التنموية وتعزيز حضوره ضمن مقارباتها القطاعية.

وفي هذا الصدد، أوضح قيوح، أن مشاركة المغرب في هذا الموعد تعكس العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لتعزيز التعاون الإسلامي، وقناعته الراسخة بأن العمل المشترك يشكل رافعة حقيقية للتنمية والتكامل والتضامن بين الدول الأعضاء.

وأشار الوزير إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في سياق دولي معقد يتسم باضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وتزايد تأثيرات التغير المناخي على البنيات التحتية، إلى جانب التحولات التكنولوجية المتسارعة، مؤكداً أن هذه التحديات تفرض اعتماد مقاربات جماعية وتكاملية.

كما شدد قيوح على أن تطوير ممرات لوجيستيكية متكاملة ومتعددة الوسائط، تربط بين المنصات الاستراتيجية في الدول الإسلامية، يمثل خيارا عمليا لتعزيز الاندماج الإقليمي وتقوية الترابط الاقتصادي بين هذه البلدان.

وفي هذا الصدد، استعرض الوزير الدينامية الاستثمارية المتواصلة التي يشهدها قطاع النقل واللوجستيك بالمغرب، تنفيذا للتوجيهات الملكية، والتي تروم تعزيز الربط متعدد الوسائط، وتكريس موقع المملكة كمحور استراتيجي يربط بين إفريقيا وأوروبا والفضاء الأطلسي.

وعلى المستوى المينائي، أبرز مواصلة تطوير أقطاب كبرى من قبيل ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، بما يعزز القدرات اللوجيستيكية ويدعم الممرات التجارية الجديدة ويقوي الربط البحري إقليميًا ودوليًا.

كما لفت إلى تنفيذ برامج تحديث وتوسعة الشبكة السككية، سواء لنقل المسافرين أو البضائع، إضافة إلى تمديد شبكة القطار فائق السرعة نحو أقطاب حضرية واقتصادية جديدة، بما يواكب متطلبات التنقل المستدام والفعال.

وعلى مستوى النقل الجوي، أوضح قيوح أن المغرب أطلق برنامجا وطنيًا لتطوير البنيات المطارية، والذي يروم مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمطارات من نحو 40 مليون مسافر إلى 80 مليون مسافر سنويا، مع تحسين جودة الخدمات وتعزيز النجاعة التشغيلية، بالتوازي مع برنامج تطوير شركة الخطوط الملكية المغربية. مشيرا إلى أن هذه الأوراش تندرج أيضا ضمن الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس العالم 2030، وما يرافقها من متطلبات مرتبطة بتقوية البنيات التحتية للنقل وتحسين جودة الربط داخليا ودوليا.

وجدد الوزير تأكيد استعداد المغرب لتقاسم خبراته مع الدول الأعضاء في إطار تعاون عملي قائم على تبادل التجارب وتنفيذ مشاريع مشتركة، مستحضرًا المبادرة الملكية الأطلسية الهادفة إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى الواجهة الأطلسية عبر تطوير الربط اللوجيستيكي وممرات النقل في إطار شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة.

وأضاف أن هذه المبادرة تنسجم مع روح التعاون التي تؤطر عمل منظمة التعاون الإسلامي، من خلال جعل النقل واللوجستيك أداة عملية لتعزيز الاندماج الإقليمي، وتيسير المبادلات، وخلق فرص تنمية مشتركة، خاصة في مجالات الموانئ، والممرات متعددة الوسائط، والخدمات اللوجيستيكية العابرة للحدود.

وفي ختام كلمته، دعا قيوح الدول الأعضاء إلى المشاركة في المنتدى العالمي لدعم التنفيذ (ICAO GISS 2026)، المزمع تنظيمه بمدينة مراكش تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة من 14 إلى 16 أبريل المقبل، باعتباره منصة دولية رفيعة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات سلامة الطيران، والتنفيذ التنظيمي، وبناء القدرات.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.