قطاع الفلاحة والخدمات يقودان النمو الاقتصادي الوطني بمعدل 4,7%

أصوات نيوز/
توقعت المندوبية السامية للتخطيط أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 4.7 في المائة خلال الفصل الرابع من السنة الجارية، مدعوما أساسا بمساهمة قطاعي الفلاحة والخدمات، وفق ما ورد في نشرة الظرفية الاقتصادية للفصل الثاني من سنة 2026.
وأبرزت المندوبية أن مساهمة هذين القطاعين في النمو تقدر بأربع نقاط مئوية، وهو ما يعكس عودتهما كقاطرتين أساسيتين للنشاط الاقتصادي الوطني.
ويتمحور هذا التحسن، بحسب المندوبية، على تراجع وتيرة انخفاض إنتاج قطاع الصناعات الاستخراجية والأنشطة المرتبطة به، عقب استكمال أشغال الصيانة التي ميزت الفصلين الثاني والثالث، إلى جانب تحسن الصادرات بفعل استئناف دورة إعادة تكوين مخزونات الأسمدة في دول أمريكا اللاتينية وإفريقيا. وتستند هذه التوقعات إلى فرضية استقرار نسبي لأسعار الطاقة وعدم حدوث صدمة رئيسية جديدة.
وأشارت المندوبية إلى أن الطلب الداخلي سيواصل دعم النمو، حيث ينتظر أن يسجل استهلاك الأسر تحسنا بنسبة 4.3 في المائة على أساس سنوي، مستفيدا من ظروف التمويل البنكي المواتية والتدابير المالية الرامية إلى كبح تداعيات تضخم أسعار الطاقة.
ووضعت المندوبية سيناريو أكثر تفاؤلاً، يفترض زوال القيود المفروضة على التزود بالمواد الأولية الطاقية وانخفاض أسعار النفط، وهو ما قد يرفع وتيرة النمو إلى 5.3 في المائة، عوضاً عن 4.7 في المائة المتوقعة في السيناريو الأساسي.
وفي هذا السيناريو سيعزز التعافي القوي للصناعات الكيميائية، تحولا نحو الارتفاع في النشاط الصناعي بزائد 1.6 في المائة، كما سيتيح تراجع أسعار الطاقة والمواد الغذائية تحسنا في القدرة الشرائية للأسر، بينما سيساهم استقرار أسعار الفائدة في الحفاظ على السيولة النقدية للشركات ودعم الاستثمار.
في المقابل، نبهت المندوبية إلى أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتفاقم صعوبات التزود بالوقود خلال فصل الشتاء قد يؤديان إلى ضغوط تضخمية إضافية، ويفرضان قيوداً على القدرات الإنتاجية، بما قد ينعكس سلباً على وتيرة النمو الاقتصادي.

شاهد أيضا