صادرات صناعة الطيران بالمغرب تقترب من 30 مليار درهم في 8 أشهر.. وتوقعات بتجاوز 50 مليارا خلال سنتين

أصوات نيوز/
سجلت صادرات قطاع صناعة الطيران بالمغرب نحو 30 مليار درهم إلى غاية متم غشت 2026، بارتفاع سنوي بلغ حوالي 21,5 في المائة، محققة بذلك أفضل أداء بين الصناعات التصديرية بالمملكة، ومساوية إجمالي الصادرات التي حققها القطاع خلال السنة الماضية بأكملها، وفق بيانات مكتب الصرف.
وتوفر صناعة الطيران بالمغرب نحو 25 ألف منصب شغل، فيما تمثل النساء حوالي 40 في المائة من اليد العاملة بالقطاع، الذي يستقطب مجموعات دولية كبرى، من بينها “بوينغ” و”إيرباص” و”سافران”، الناشطة في تصنيع مكونات الطائرات وتجميعها، بما يعزز موقع المملكة ضمن سلاسل القيمة العالمية لصناعة الطيران.
ولم تعد صناعة الطيران بالمغرب تقتصر على تصنيع أجزاء الطائرات، بل امتدت لتشمل إنتاج المكونات والأسلاك، وتكامل الأنظمة، وصيانة المحركات وتجميعها، في تحول يعكس توجه القطاع نحو أنشطة أكثر تعقيداً من الناحية التكنولوجية.
ويبرز هذا التحول من خلال توسع المجموعة الفرنسية “سافران”، التي أطلقت في أكتوبر 2025 مشروعاً متكاملاً لصناعة محركات الطائرات بمنطقة النواصر، قرب الدار البيضاء، يضم مصنعاً لتجميع واختبار محركات “LEAP-1A”، وآخر مخصصاً لصيانة وإصلاح محركات “LEAP”.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع التجميع 350 محركا سنويا، فيما تصل الطاقة الاستيعابية لمصنع الصيانة إلى 150 محركا، باستثمارات تتجاوز 350 مليون يورو للمشروعين والتوسعات المرتبطة بهما.
وفي فبراير 2026، عززت المجموعة الفرنسية حضورها بالمغرب من خلال استثمار إضافي يفوق 280 مليون يورو لإحداث مصنع لأنظمة هبوط الطائرات بالنواصر، يُرتقب أن يوفر نحو 500 منصب شغل عند بلوغه طاقته التشغيلية. وسيضم المشروع أنشطة التصنيع الدقيق والتجميع والاختبارات والاعتماد والصيانة المتقدمة.
وفي هذا السياق، يرى توفيق مشرف، الكاتب العام لوزارة الصناعة والتجارة، أن هذه الاستثمارات تساهم في رفع مستوى التعقيد التكنولوجي للصناعة المغربية، مؤكداً أن طموح المملكة لا يقتصر على استقطاب استثمارات جديدة، بل يشمل أيضاً الارتقاء بموقع الشركات العاملة بالمغرب داخل سلاسل القيمة العالمية، وتشجيع تطوير أنشطة البحث والتطوير والهندسة والتكنولوجيا.
