[ Before Header ] [ Desktop ]

[ Before Header ] [ Desktop ]

OCP 29-7-2025
[ Before Header ] [ mobile ]

[ Before Header ] [ mobile ]

OCP 29-7-2025

صندوق النقد الدولي: الإصلاحات الجبائية تعزز نجاعة التحصيل الضريبي وتدعم الاستقرار المالي بالمغرب

أصوات نيوز/

أبرز صندوق النقد الدولي ضمن تقرير دولي نشر في 25 دجنبر الجاري، عقب مهمة افتحاص اعتمدت أداة التشخيص المعروفة باسم TADAT، التطور الذي حققته المملكة المغربية في تدبير الشأن الجبائي، معتبرا أن الإصلاحات المنجزة خلال السنوات الأخيرة أسهمت في إرساء إدارة ضريبية أكثر حداثة وفعالية.

وأوضح التقرير أن التحول الرقمي يُعد من أبرز مظاهر هذا التطور، بعدما أصبحت الخدمات الجبائية المقدمة عن بُعد هي القاعدة، عبر منصة “SIMPL” المؤمنة، التي مكّنت من معالجة الغالبية الساحقة من التصريحات والأداءات الضريبية إلكترونياً. وأسهم هذا التحول، حسب المصدر ذاته، في تبسيط المساطر، وتسهيل علاقة الملزمين بالإدارة، وتقليص كلفة الامتثال الضريبي.

وسجلت الوثيقة ذاتها توجها واضحا نحو إرساء إدارة ضريبية قائمة على خدمة المرتفق، تعتمد مقاربة تشاركية تشجع الالتزام الطوعي، عبر إتاحة معطيات مبسطة ودقيقة، وتطوير خدمات موجهة حسب فئات دافعي الضرائب، فضلا عن تنويع قنوات التواصل وتنفيذ برامج للتحسيس والتكوين في المجال الجبائي.

وفي ما يتعلق بتوسيع الوعاء الضريبي، أشار التقرير إلى اعتماد المغرب آليات أكثر انتظاماً في تجميع وتحليل المعطيات، ما ساعد على تحسين رصد المكلفين المحتملين، فضلاً عن تعزيز تقاطع البيانات مع مؤسسات عمومية أخرى وتنفيذ عمليات ميدانية موجهة، وهو ما أفضى إلى نتائج أفضل مقارنة بتقييم سنة 2018.

كما أشاد الصندوق بالمقاربة المعتمدة في تدبير مخاطر عدم الامتثال، والتي تقوم على مركزية القرار ودعم التحليل الرقمي، خاصة من خلال نظام “SRAD” الذي يسمح باستغلال واسع للمعطيات وتوجيه عمليات المراقبة نحو الملفات الأكثر حساسية، مع إخضاع برامج التفتيش لتتبع وتقييم منتظمين.

ولم يغفل التقرير الإشارة إلى التقدم المحرز في مجال الشفافية المحاسبية، بفضل اعتماد أنظمة مؤتمتة، إضافة إلى الدور النشط للإدارة الجبائية في إعداد توقعات الموارد المالية، من خلال المراقبة الشهرية للمداخيل، ولا سيما ما يرتبط بالضريبة على القيمة المضافة، وهو ما يعزز دقة البرمجة الميزانياتية على المدى المتوسط.

وفي المقابل، رصد التقرير عدداً من التحديات التي ما تزال مطروحة، من بينها ضعف تحيين سجل الملزمين، خاصة غير النشيطين منهم، وتراكم المتأخرات الجبائية، فضلاً عن بطء معالجة ملفات استرجاع الضريبة على القيمة المضافة وتسوية النزاعات الضريبية، مؤكداً أن تجاوز هذه الإكراهات يظل شرطاً أساسياً لاستكمال مسار إصلاح المنظومة الجبائية بالمغرب.

 

 


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.