لشكر يحدد شروط مشاركة الاتحاد الاشتراكي في حكومة المنصوري

أصوات نيوز/
أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة تظل خيارا مسؤولا، شريطة أن تستند إلى تعاقد سياسي وبرنامجي واضح، يحدد أولويات الإصلاح وآليات التنفيذ والتمويل وآجال الإنجاز، مع ضمان تقييم النتائج والمحاسبة.
وأوضح لشكر، خلال تقديم تقريره السياسي أمام المجلس الوطني للحزب، السبت، أن دعوة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، إلى مشاركة مكونات الكتلة الديمقراطية في المشاورات الحكومية تتيح فرصة لبناء تفاهمات سياسية جديدة، بالنظر إلى التقاطعات القائمة بين البرامج الانتخابية لهذه الأحزاب وحزب الأصالة والمعاصرة.
وشدد المسؤول الحزبي على أن المشاركة الحكومية ينبغي أن تتيح للاتحاد الاشتراكي ترجمة برنامجه الانتخابي إلى إجراءات عملية والتزامات محددة، مستحضرا مقترحات تتعلق بربط الدعم العمومي بمناصب الشغل المحدثة فعليا، وإبرام عقود استثمار تتضمن أهدافا واضحة في التشغيل والتكوين، مع إمكانية استرجاع جزء من الامتيازات الممنوحة في حال عدم الوفاء بالالتزامات المتفق عليها.
كما دعا إلى اعتماد «معامل الإنصاف المجالي» لتوجيه الاستثمارات وفق مؤشرات الفقر والبطالة والهشاشة والخصاص في الخدمات، إلى جانب إصلاح الإدارة وتعزيز حكامة المرافق العمومية، وضمان شفافية الصفقات وحماية المبلغين عن الفساد.
وتشمل أولويات الحزب، وفق لشكر، توسيع المشاركة المواطنة في اتخاذ القرار، وتيسير الولوج إلى العدالة وضمان تنفيذ الأحكام القضائية، مؤكدا أن هذه الملفات تشكل أرضية أساسية للتفاوض بشأن الانضمام إلى الأغلبية الحكومية المقبلة.
وفي هذا السياق، دعا الكاتب الأول أعضاء المجلس الوطني إلى دعم مشاركة حكومية تحمل بصمة الاتحاد الاشتراكي في السياسات والنتائج، من خلال أجندة تشريعية معلنة، وتمويل واضح، وآجال واقعية، ومؤشرات قابلة للقياس، وآليات منتظمة لتقييم الحصيلة الحكومية.
وأكد لشكر، في المقابل، ضرورة الحفاظ على استقلالية القرار الحزبي ووضوح مرجعيته السياسية، معتبرا أن التقارب البرنامجي مع الأحزاب المعنية بالمشاورات يوفر أساسا لتجديد التفاهم بين مكونات الكتلة الديمقراطية التاريخية وبناء شراكة إصلاحية مع حزب الأصالة والمعاصرة.
وعلى المستوى التنظيمي، أوضح لشكر أن التداول بشأن المشاركة الحكومية مر عبر المكتب السياسي والفريقين الاشتراكيين، ثم اجتماعات مع الكتاب الجهويين، وصولا إلى المجلس الوطني، الذي وصفه بالمحطة المفصلية للحسم في هذا الخيار.
ورفض المسؤول الحزبي ما وصفه بالشائعات بشأن وجود خلافات داخلية حول المشاركة في الحكومة، مشددا على أن اتخاذ قرار بهذا الحجم ينبغي أن يتم عبر المؤسسات الحزبية وآليات التداول الديمقراطي، وليس بناء على المواقف الفردية أو التكهنات.
وتأتي هذه المواقف في سياق المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة المقبلة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، وسط سعي الأحزاب المعنية إلى تحديد شروط مشاركتها وأولوياتها السياسية والبرنامجية في المرحلة المقبلة.
