ارتفاع عدد ضحايا الهجرة نحو سبتة إلى 41

أصوات نيوز/
ارتفعت حصيلة ضحايا موجة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة، اليوم الجمعة 31 يوليوز، إلى ما لا يقل عن 41 وفاة، بعدما انتشلت فرق الإنقاذ والحرس المدني الإسباني جثثاً إضافية من المياه المحيطة بالمدينة، خاصة بالقرب من الحاجز البحري بمنطقة تاراخال، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث عن مفقودين وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
ووفق المعطيات الأولية، فإن غالبية الضحايا لقوا مصرعهم غرقاً أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة سباحة عبر الالتفاف حول الحاجز البحري الفاصل بين السواحل المغربية والمدينة المحتلة، في ظل تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين واعتماد عدد منهم على وسائل بدائية للطفو.
وجرى نقل الجثامين إلى المصالح المختصة قصد إخضاعها للتشريح الطبي والعمل على تحديد هويات أصحابها، فيما تواصل السلطات الإسبانية الاستماع إلى إفادات الناجين وجمع المعطيات المتعلقة بظروف وملابسات هذه المأساة.
وتأتي هذه الوفيات في سياق موجة عبور غير مسبوقة شهدتها المدينة، إذ تشير تقديرات إسبانية إلى دخول نحو 50 ألف مهاجر إلى سبتة خلال ساعات، معظمهم من الشباب المغاربة، وهو ما تسبب في ضغط كبير على مراكز الاستقبال والخدمات الأمنية والصحية التي عجزت عن استيعاب الأعداد الوافدة.
وفي المقابل، أفادت معطيات أولية بعودة آلاف الأشخاص طوعاً إلى المغرب، بينما تواصل السلطات الإسبانية إحصاء الأرقام النهائية وتقييم حجم التداعيات الإنسانية التي خلفتها هذه الأزمة.
وعززت الحكومة الإسبانية انتشار قوات الأمن والجيش داخل سبتة وعلى طول الشريط الحدودي، في محاولة للسيطرة على الوضع وتأمين الحدود، بينما وصف رئيس حكومة سبتة ما يجري بأنه “أزمة إنسانية واجتماعية غير مسبوقة”، محذراً من التداعيات الأمنية والإنسانية التي خلفتها موجة الهجرة الجماعية.
وتتواصل عمليات تمشيط البحر والشواطئ بواسطة فرق الغوص والوحدات البحرية بحثاً عن مفقودين، وسط مخاوف من العثور على جثامين أخرى خلال الساعات المقبلة، الأمر الذي قد يرفع حصيلة الضحايا ويجعل هذه الموجة واحدة من أكثر محاولات الهجرة نحو سبتة مأساوية خلال السنوات الأخيرة.

